فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 5466

3-أنه رضي الله عنه قد بين شفقته على من يزعمن النوح عليه حين قال كما في طبقات ابن سعد 3/208 وغيره: تردن أن يعذب أبو بكر ببكائكن ، وذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم"إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه"ولهذا الخبر طرق أخرى تبين أن المراد ليس"عدم رحمتهِ"رضي لله عنهُ بل شدتهُ على الحق وأمرهُ بالمعروف ونهيه عن المنكر رضي الله عنهُ ولا أرى في هذا منكر كما زعم الرافضة أخزاهم الله .

وأما سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى , كان في ذلك الوقت"صغيرًا"ولا يعلمُ عن من أخذ هذا الخبر"مجهول"والحديث ليس لهُ أثر في الصحيحن وفي الخبر إنقطاع وأما من حيث مرسلات سعيد بن المسيب من حيث القوة والإحتجاج فهذه مقارنة بين المرسلات وأنهُ ما كان يرسل إلا الصحيح , والأصل في المرسل الضعف إلا ما سُبر من أهل العلم , وهذا الخبر لم يشهدهُ سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى , فكان من باب الاولى النظر في صحة الخبر وهذا من حيث الإسناد . والله تعالى أعلم بالصواب .

ثم لا يخفى على طالب العلم الباحث أن الفاروق عمر رضي الله عنهُ عندما توفي أبي بكر الصديق كان الخليفة رضي الله عنهما , وكان الآمر والناهي بين المسلمين لأنهُ الخليفة , وليس في اللفظ إشكال عند أهل العلم ولا في السنن ولا في الشروح بل هو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يختلف أحدٌ في هذا , وإلا إن قلت أن هناك إشكال فكان حقًا علينا أن نكبر على رأسك ثلاثًا , ولهذا إن الخبر من حيث المتن فيه إنقطاع وإن صحح وجاء من طريق"يونس عن الزهري"وهو أثبت الناس فيه إلأ ان في روايتهُ عنهُ نظر , تبقى العلة في المرسلة , والعلة هي سببٌ خفي يقدح في صحة الحديث مع أن ظاهرهُ الصحة , وأئمة العلل كثروا , وكلٌ منهم يرى علة في الحديث وهذا الحديث فيه علة وهي الإرسال , كذلك المتن من حيث التشنيع على الفاروق لا يصلح .

ويعضدُ قولنا ما نقلهُ أحد الإخوة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت