فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 5466

أما خبر"السوط"فهو ضعيف ولا خلاف والآن إحتج الرافضة بخبر"الدرة"وفيهِ نظر وإن جاء من طريق يونس عن الزهري وهو أثبت الناس في الزهري فالعلة في"مرسل"سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى وهم إمام تابعي ثقة ألا أنهُ لم يشهد الحادثة التي رواها رحمه الله تعالى فالبتالي الخبر منفطع , وقد حرفوا الفهم تحريفًا مخزيًا نسأل الله العافية فضربُ السياط لا تصح وأما حديث الدرة وهي شبهة قد عفى عليها الزمن , وقد أثار الرافضة مسألة قولي وهو من الزيادة في مسند الإمام أحمد , وهل في كلامي إشارة إلي إختلاف القول قلتُ هو من"الزيادة"ولم أشر إلي سبب الزيادة , والله المستعان فقد تكبد الرافضة عناء الطعن , والكلام بلا نفع ولا شيءٌ يذكر , وعلى ذلك تبين لنا أن الشبهات إنما هي نقل بلا فهم .

فلا أرى خلاف في هذا اللفظ , وإن كان الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهٌ شديدًا فهذا لا ينافي عدالتهُ فالنبي صلى الله عليه وسلم ,"أرسل رحمة للعباد"ولكن الصحابة وقد تمسكوا بالدين تمسكًا عظيمًا لا يرضون أن يقع الخطأ وكانوا يأمرون بالمعروف وينتهون عن المنكر , فهذا الفاروق ولا أرى إلا في الدر الخير وكم نحنُ بحاجةٍ إليها لضرب رؤوس أناسٍ أمثالكم فقد عاثوا في الأرض فسادًا , وخرابًا .

1-في ذلك تأويل وهو أن الفاروق كانت شدتهُ في الحق رضي الله عنهُ كانت تنالُ أهل بيتهِ , قبل أن تنال غيرهم , بل كانت تنال الرجال والنساء وما هذا إلا من غيرة الفاروق رضي الله عنهُ على الحق والدين .

2-وفي رواية أخرى:"أنه رضي الله عنه قد تقدم أولًا بنهيهن عن البكاء والنياحة وهو منكر ولم ينتهين"فهذا يعني أن الفاروق رضي الله عنهن نهى النساء عن البكاء وهن لم ينتبهن , فكان النهيُ عن المنكر ما فعلهُ الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهُ , ولكن فهمُ النصوص بهذه الطريقة العوجاء يوقعُ الناس في فتنة والله المستعان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت