فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكان من بره بها أيضًا، ما روي عنه أنه قال: خرجت يومًا من بيتي إلى المسجد، فوجدت نفرًا، فقالوا: ما أخرجك؟ قلت: الجوع، فقالوا: ونحن والله ما أخرجنا إلا الجوع، فقمنا، فدخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"ما جاء بكم بهذه الساعة"؟، فأخبرناه فدعا بطبق فيه تمر، فأعطى كل رجل منا تمرتين، فقال:"كلوا هاتين التمرتين، واشروا عليهما من الماء، فإنهما ستجزيانكم يومكم هذا"، فأكلت تمرة، وخبأت الأخرى، فقال:"يا أبا هريرة لم رفعتها"؟، قلت: لأمي. قال:"كلها فسنعطيك لها تمرتين". ( ابن سعد: الطبقات 4/329، والذهبي: سيرا أعلام النبلااء 2/592.)
ومن برّه بها، ما روي عن ابن شهاب الزهري: أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها. (ابن سعد: الطبقات 4/329.)
لهذا ولغيره من المعاني والصفات الحميدة التي كان يتحلى بها أبو هريرة، ولبركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له بالمحبة، رزق القبول والمحبة من قبل معاصريه من المؤمنين من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم.
فقد روي عنه في طلب الدعاء لأمه بالإيمان، أنه قال:"قلت يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا"قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الله حبب عُبيدَك هذا - يعني أبا"
8-حرصه على اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
ظهر من سلوك أبي هريرة العملي ما يدل على حرصه الشديد على اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاقتداء به فيما قال وما فعل امتثالًا لقوله تعالى: ? وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ] [ الحشر7] .