فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لا تأخذوا العلم عن أخي تهم....إلا عن الجائز الشهادات
إذا رضيتم منه الأمانة والد.... ين له طوفوا الأمانات
(الخطيب: الكفاية 133.)
أسباب إثارة الشبهات حوله رضي الله عنه
أثيرت الشبهات حول أبي هريرة رضي الله عنه ضمن الحملة العامة على الصحابة رضي الله عنهم، وعلى الرواة منهم خاصة، كعمران بن حصين، والبراء بن عازب، وجابر بن عبد الله وأبي هريرة وآخرين، من قبل فئات وأشتات من الناس، من زنادقة ومبتدعة وغيرهم، وقد تلقف ما روي عن هذه الفئات: أعداء الإسلام والحانقون عليه من ملاحدة ومستشرقين، (الحاكم: المستدرك 3/513، ومعنى: اجتبى: اختار واصطفى.) وغيرهم ممن هالهم بناء الإسلام المتين، وخدمة أبنائه له وحرصهم عليه.
وقد أضافوا إلى شبهات أسلافهم ما دفعهم إليه حقدهم الموروث وفهمهم المنحرف، وأخذ يردد شبهات هؤلاء وأولئك، بعض المعاصرين من المحسوبين على هذه الأمة، بدوافع شتى تعود في معظمها إلى الهوى والجهل وحب الظهور المجرد أحيانًا، وذلك على حساب أفضل أجيال هذه الأمة وآمنها على دينها، وإرث نبيها صلى الله عليه وسلم، وقد نال أبا هريرة رضي الله عنه النصيب الأوفر من تلك الحملة الظالمة، والخائنة لأسباب أهمها:
1 -كونه أكثر من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا صحيحًا.
2-أهمية ما اشتملت عليه أحاديثه، وشمولها لأغلب أمور الدين من عقائد وعبادات ومعاملات وسلوك وأخلاق وغير ذلك.
3-روايته لكثير من الأحاديث المتعلقة ببعض القضايا الخلافية، التي اعتمد عليها الجمهور في خلافهم مع غيرهم وكانت الحجة فيها لهم.
4 -رواية أئمة المحدثين لأحاديثه في كتبهم وفي مقدمتهم الإمامان البخاري ومسلم.
وأهم ما يقصدون إليه:
أولًا:التشكك به.
ثانيًا:التشكيك برواياته.
ثالثًا:التشكيك بالكتب التي أخرجت هذه الروايات، وهذا غاية ما يسعى إليه أعداء السنة والمشايعون لهم من أغرار ومأجورين قديما وحديثًا.