فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 5466

يقول: أحمد حسين يعقوب ( ) :"أول من اتهم بالهجر، ورفع بوجهه شعار"حسبنا كتاب الله"هو عمر بن الخطاب، حيث حضرeرسول الله هو وثلة من حزبه ليطمئنوا على الوضع الصحي لرسول الله، ومن المؤكد أن شخصًا ما أخبر عمر بأن الرسول سوف يكتب وصية تلك الليلة، فأحضر عمر عددًا كبيرًا من حزبه ليحول بين الرسول، وبين كتابة وصيته كما أقر عمر بذلك. وما أن قال الرسول:"قربوا اكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده أبدًا"حتى تصدى له عمر بن الخطاب، فقال فورًا دون أن يسأل عن مضمون الكتاب:"حسبنا كتاب الله، إن رسول الله قد هجر"وبدون تروى صاح الحاضرون من حزب عمر فقالوا: القول ما قاله عمر!! إن رسول الله يهجر، واستغرب الحاضرون من غير حزب عمر، وصعقوا من هول ما سمعوا، فقال عفويًا: قربوا يكتب لكم رسول الله، وكان الحاضرون من حزب عمر يشكلون الأكثرية، لأنهم أعدوا للأمر عدته فصاح عمر وأعوانه:"حسبنا كتاب الله إن الرسول يهجر"واختلف الفريقان وتنازعوا، وصدم عمر وحزبه خاطر النبي، فقال النبي للجميع:"قوموا عنى، ولا ينبغي عندي التنازع، وما أنا فيه خير مما تدعوني إليه"ولقد أصاب ابن عباس عندما سمى ذلك اليوم بيوم الرزية!!!" ( ) 0

ويجاب عن الشبهات السابقة بما يلي:

أولًا: نسبة القول بـ"أَهَجَر"إلى الفاروق عمر بن الخطاب، لا دليل عليه، إذ جميع روايات هذا الحديث تنفى هذه الكلمة إلى عمر رضي الله عنه. وإنما الذي جاء على لسان عمر في جميع قد غلب عليه الوجع، وعندكمeالروايات: قال ابن عباس:"فقال عمر: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمْ الْقُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ" ( ) 0

أما لفظ"أَهَجَر"فجاءت جميع الروايات بنسبتها دون تحديد لأشخاصهم، قال ابن عباس:"فقالواeإلى بعض الحاضرين في بيت رسول الله ما شأنه؟ أهجر! استفهموه" ( ) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت