فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 5466

3 -حرصه على العلم النبوي الشريف: كان أبوهريرة رضي الله عنه سؤلا شديد الحرص على العلم النبوي الشريف، قال أبوهريرة رضي الله عنه: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا رد إليك ربك في الشفاعة؟ فقال: والذي نفس محمد بيده، لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك من أمتي، لما رأيت من حرصك على العلم، والذي نفس محمد بيده، ما يهمني من انقصافهم على أبواب الجنة [6] أهم عندي من تمام شفاعتي، وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا، يصدق قلبه لسانه، ولسانه قلبه) . [7] لقد شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه حرصه على العلم النبوي الشريف فالذي يشهد له الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، فمن يستطيع أن يقول بغير هذه الشهادة النبوة غير خاسر في الدارين والعياذ بالله تعالى. لقد كان أبوهريرة رضي الله عنه ينجذب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإلى علمه فينشرح صدره لحديثه ورفقته وخدمته لهذا كثيرا ما نرى أبا هريرة يبذل جهده في خدمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أنه كان يحمل له الماء لقضاء حاجته، وهوفي هذا كله ينهل من معين صافي، يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم - تارة ويسمع منه أخرى ويراه حينا ويجالسه أحيانا، فيتعلم منه الشريعة الإسلامية ودقائق أحكامها ومن ذلك قوله: (علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم، فتحينت فطره بنبيذ [8] صنعته في دباء [9] ثم أتيته به، فإذا هوينش [1.] ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اضرب بهذا الحائط، فإن هذا الشراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر) [11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت