فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 5466

قال في نقده لهذه الأسانيد ما يلي: (إنه مرسل، نص عليه ابن حجر وقال: يحتمل أن يكون تلقاه عن عائشة) ، وأحال إلى مصدره وهو فتح الباري، ولكن لنلق نظرة على ما قاله ابن حجر عن هذا الإسناد، حيث قال: (قوله: عن أبيه عن عائشة كذا رواه جماعة عن مالك موصولًا وهو في أكثر نسخ الموطأ مرسلًا ليس فيه عائشة... والظاهر أن حديث أبي موسى من مراسيل الصحابة ويحتمل أن يكون تلقاه عن عائشة أو بلال) ( [1] ) . فهنا ذكر ابن حجر أن أكثر نسخ الموطأ ليس فيه ذكر لعائشة ل، ومن باب التنزل مع الخصوم: فحتى لو كان الحديث من مراسيل أبي موسى الأشعري ا؛ فإنه نقل إما عن عائشة، أو عن بلال رضي الله عنه، ومع ذلك تذكر عائشة فقط لحاجة في نفس يعقوب، ومع ذلك كله، ومن باب التنازل مع الخصوم إلى آخر درجة؛ فحتى لو كان الحديث مرسلًا عن عائشة؛ فهذا ليس بقادح فيه على الإطلاق، لأن الصحابة كلهم عدول، فنقل بعضهم عن بعض دون التصريح ليس فيه حرج، وهذا كثير شائع. ثم قال في طعنه بأبي بردة رضي الله عنه: (وهذا الرجل فاسق أثيم، له ضلع في قتل حجر بن عدي، حيث شهد عليه - في جماعة شهادة زور أدت إلى شهادته) . وبالرجوع إلى تاريخ الطبريرحمه الله نجد أن مدار هذه الروايات التي تطعن في أبي بردة رضي الله عنه يدور على أبي مخنف يحيى بن لوط، وقد قال عنه يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال الدارقطني: أخباري ضعيف!!! فهنيئًا مريئًا له هذا الإسناد. وأما الخبر الثاني الذي ذكره فهو: (وروي أيضًا أنه قال لأبي الغادية - قاتل عمار بن ياسر رضي الله عنه: أأنت قتلت عمار بن ياسر؟ قال: نعم. قال: فناولني يدك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت