فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 5466

فقال في البداية عن الأسود: (فإن الأسود) من المنحرفين عن أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام. ثم يقول: (والراوي عنه في جميع الأسانيد المذكورة هو إبراهيم بن يزيد النخعي، وهو من أعلام المدلّسين... قال أبو عبد الله الحاكم - في الجنس الرابع من المدلسين: قوم دلسوا أحاديث رووها عن المجروحين فغيروا أساميهم وكناهم كي لا يعرفوا - قال:(أخبرني عبد الله بن محمد بن حمويه الدقيقي، قال: حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، قال: حدثني خلف بن سالم، قال: سمعت عدة من مشايخ أصحابنا تذاكروا كثرة التدليس والمدلسين، فأخذنا في تمييز أخبارهم، فاشتبه علينا تدليس الحسن بن أبي الحسن، إبراهيم بن يزيد النخعي، لأن الحسن كثيرًا ما يدخل بينه وبين الصحابة أقوامًا مجهولين، وربما دلس عن مثل عتي بن ضمرة وحنيف بن المنتجب ودغفل بن حنظلة وأمثالهم؛ وإبراهيم أيضًا يدخل بينه وبين أصحاب عبد الله مثل هني بن نويرة وسهم بن منجاب وخزامة الطائي وربّما دلس عنهم) ( [16] ) . فأقول: أما ما ذكره الحاكم فقد قيده برواية إبراهيم عن أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وهذا الحديث ليس من ذلك، حيث يرويه عن خاله الأسود بن يزيد مباشرة، وقد روى الكثير عنه، ولم يكن يدلس عنه لأنه من أشهر الرواة عنه، هذا فضلًا عن أن الحاكمرحمه الله قال: (وربما دلّس عنهم) ، فأتت الأمانة العلمية عند هذا الطاعن لتحول العبارة إلى: (وهو من أعلام المدلسين) !! فضلًا عن أن إبراهيم النخعي لم يوصف بالتدليس في كتب الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت