فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 5466

فقول هؤلاء الكذّابين: إن بلالا لما أذّن أمرته عائشة أن يقدّم أبا بكر، كذب واضح: لم تأمره عائشة أن يقدّم أبا بكر، ولم تأمره بشيء ولا أخذ بلال ذلك عنها، بل هوالذي آذنه بالصلاة. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لكل من حضره: لبلال وغيره: (( مروا أبا بكر فليصلّ بالناس ) )فلم يخصّ عائشة بالخطاب، ولا سمع ذلك بلال منها.

وقوله: (( فلما أفاق سمع التكبير فقال: من يصلي بالناس؟ فقالوا: أبوبكر. فقال: أخرجوني ) ).

فهوكذب ظاهر؛ فإنه قد ثبت بالنصوص المستفيضة التي اتفق أهل العلم بالحديث على صحتها أن أبا بكر صلّى بهم أياما قبل خروجه، كما صلّى بهم أيامًا بعد خروجه، وأنه لم يصلّ بهم في مرضه غيره.

ثم يقال: من المعلوم المتواتر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرض أياما متعددة، عجز فيها عن الصلاة بالناس أيامًا، فمن الذي كان يصلّي بهم تلك الأيام غير أبي بكر؟ ولم ينقل أحد قط: لا صادق ولا كاذب: أنه صلّى بهم غير أبي بكر، لا عمر ولا عليّ ولا غيرهما. وقد صلُّوا جماعة، فعُلم أن المصلّي بهم كان أبا بكر.

ومن الممتنع أن يكون الرسول لم يعلم ذلك، ولم يستأذنه المسلمون فيه؛ فإن مثل هذا ممتنع عادةً وشرعًا، فعُلم أن ذلك كان بإذنه والله أعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وأزواجه ورضي الله عن أبي بكر وعمر وجميع أصحاب نبيه أتم تسليم وأزكى صلاة وحشرنا الله في زمرتهم.

لعن الله المتخلف عن جيش أسامة

قال الرافضي: (( وقال رسول الله(في مرض موته، مرة بعد أخرى، مكررًا لذلك: أنفذوا جيش أسامة، لعن الله المتخلف عن جيش أسامة. وكان الثلاثة معه، ومنع عمر أبوبكر من ذلك ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت