فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ليس القصد من هذه النقول هنا الرد عليها ، وإنما المقصود منها إثبات أن محمد بن المختار الشنقيطي ألف كتابه من أجل سب الصحابة وتنقصهم وقد فعل ذلك شاء من شاء وأبى من أبى.
تمويه المؤلف:
لما أراد المؤلف أن يؤصل لقاعدته المتقدمة لم تسعفه النصوص الشرعية ، ولا الفقهية ولا كلام شراح الحديث ولا كتب المقالات ، ففكر وقدر ؛ فوجد حديثا في صحيح مسلم ، في قصة أحد أمراء بني أمية طلب من سهل بن سعد أن يشتم عليا فأبى ، فلعن الأمير عليا ، فطار بها وجعلها دليلا مع أنه لا دلالة فيها . واستعجل أن يراجع بعض طرق الحديث لتبيين ما طلبه الأمير من سهل ، فقد بينت رواية ابن حبان للقصة ما طلب الأمير من سهل"عن سهل بن سعد أن رجلا جاءه فقال هذا فلان أمير من أمراء المدينة يدعوك لتسب عليا على المنبر قال أقول ماذا قال تقول له أبو تراب فضحك سهل فقال والله ما سماه إياه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان لعلي اسم أحب إليه منه دخل علي على فاطمة ثم خرج فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فقال أين بن عمك قالت هو ذا مضطجع في المسجد فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فوجد رداءه قد سقط عن ظهره فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح التراب عن ظهره ويقول اجلس أبا تراب والله ما كان سم أحب إليه منه ما سماه إياه إلا رسول الله صلى لله عليه وسلم ."
صحيح ابن حبان ج 15 ص 368
فهو لم يطلب منه إلا أن يسمي عليا باسم ظن أن له فيه تنقصا .
ثم موه بقصة يزيد ولا دليل فيها لعدة أمور ، أولا يزيد ليس صحابيا ، ثانيا لا يعد الخلاف حول لعنه الخلاف في لعن المعين المسلم .
فلا علاقة للقصة بسب الصحابة ، وقصره على اللعن كما أراد الكاتب .
والله أعلم وإلى وقفة أخرى من هذه الوقفات المباركة .
وأعتذر للمتابعين الكرام عن تأخر هذه الوقفة ، وسبب ذلك أنا كنا ننتظر جواب الكاتب على الوقفة السابقة .
محبكم / عبد الله الشنقيطي .