فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 5466

الوقفة 3ـ من الوقفات العلمية مع كتاب الخلافات السياسية بين الصحابة

في هذه الوقفة سنتناول إخراج المؤلف مسألة فضل الصحابة ، وعدالتهم من جمل قطعيات الدين ، وزعمه أن المدخل لها في ذلك غال لا يميز بين الوحي والتاريخ .

قال في ص 130

"وإذا كان الصحابة رضي الله عنهم وهم يتقاتلون لم يصوغوا خلا فاتهم السياسية بلغة الكفر والإيمان، فحري بالباحثين اليوم أن يتقيدوا بذلك ، ولا يخلطوا بين الوحي والتاريخ ."

فحسن التناول يقتضي من الدارس للخلافات السياسية بين الصحابة ـ وبين المسلمين عموما ـ أن يضع حدا فاصلا بين كليات العقيدة وفروع الدين ، وأن لا يحول الفرع إلى أصل ، فيقع في الغلو ، ويحيد عن الجادة"."

و المسائل موضع النقاش .

1 ـ تقسيم الدين إلى فروع وأصول .

2ـ ما ذا يقصد الكاتب بقوله إن الصحابة لم يصوغوا خلافاتهم لغة الكفر والإيمان .

3ـ هل مسألة فضل الصحابة وعدالتهم من جمل قطعيات الدين .

أولا تقسيم الدين إلى أصول وفروع من خزعبلات المتكلمين التي لم يدل عليها كتاب ولا سنة ولا قول صاحب ، بل كل هذه الأصول تدل على خلافه .

وأفضل من بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية فقال مبينا هذه القضية:

"والفرق بين مسائل الأصول والفروع إنما هو من أقوال أهل البدع من أهل الكلام من المعتزلة والجهمية ومن سلك سبيلهم . وانتقل هذا القول إلى أقوام تكلموا بذلك في أصول الفقه ، ولم يعرفوا حقيقة هذا القول ولا غوره."

قالوا: والفرق في ذلك بين مسائل الأصول والفروع كما أنه بدعة محدثة في الإسلام ، لم يدل عليها كتاب ولا سنة ولا إجماع ، بل ولا قالها أحد من السلف والأئمة ، فهي باطلة عقلا ؛ فإن المفرقين بين ما جعلوه مسائل أصول ومسائل فروع لم يفرقوا بينهما بفرق صحيح يميز بين النوعين ، بل ذكروا ثلاثة فروق أو أربعة كلها باطلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت