فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 5466

هل المقصود بما ذكر من مذهب أهل العلم في الكف عما شجر بين الصحابة ، ناس دون ناس ، لا يشك أي إنسان أن قول أهل السنة في هذه المسألة عقيدة قطعية دل عليها الكتاب والسنة وأجمع عليها أهل السنة ، فمثل هذا دين قطعي ، والدين القطعي يعم جميع المكلفين .

وأما قوله:

"مرد اللبس هنا أيضا هو عدم فهم المصطلح في السياق الزمني الذي استخدمه علماء الإسلام فيه".

فهذا النص تشم منه رائحة كلام العلمانيين حين يدعون إلى قراءة النص الديني كما قالوا قراءة تاريخية ، ويعنون بذلك قاتلهم الله أن القرآن والسنة ناسبا الحياة البشرية وتكيفت معهما في فترة معينة وولت هذه الفترة أما الفترة المعاصرة فلا يصلحان لها ، وفي هذا القول من الزندقة ما لا يخفى على ذي عين . ومع ما ذكر نعيذ الكاتب من هذا القول ونظن به الخير ، وهو وإن وافقهم في الفظ إلا أننا نعتقد أنه لا يوافقهم في المعنى على الإطلاق . أما هذا المصطلح فهو مصطلح شرعي مبني على كثير من النصوص الشرعية كتابا وسنة ، وقد مر معك بعضها مما يجعله شاملا للزمن كله، وما ذكره الكاتب من قوله:

"فقد أراد أعلام الإسلام بهذا المصطلح معنيين: أحدهما إلجام من لم يتسلح بتفاصيل تلك الأحداث ودقائقها من المصادر الموثوقة عن الخوض فيها أصلا ، حذرا المجازفة في النقل والكذب على الأصحاب ، والثاني: النهي عن الخوض المؤدي إلى لعن الصحابة أو تكفيرهم .. مما اعتاد المبتدعة على فعله".

وهل الواقع اليوم من الكلام في الصحابة إلا ما ذكره الكاتب ، فكان على الفهم الذي اختاره الكاتب لكلام السلف يجب أن يوصي بغلق باب الكلام فيهم ، أما رأى الكاتب كلام المستشرقين في الصحابة ، وكلام الرافضة ، وكلام بعض المنتسبين إلى الدعوة ، كله من هذا المعجن وحتى كلام الكاتب في كتابه هو لا يخرج عن ما ذكر .

محبكم / عبد الله الشنقيطي

موقع فيصل نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت