فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 5466

وإذا جارينا نهج المؤرخين في الحديث عن بني أمية وبني عبد شمس معًا، فإننا نرى منهم جماعة كانوا من السابقين إلى الإسلام، فمنذ المرحلة السرية للدعوة وقبل الجهر بها كان قد أسلم كل من عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، وكان إسلامه على يد أبي بكر الصديق في أيام الإسلام الأولى (33) ، وكذلك كان إسلام خالد بن سعيد بن العاص بن أمية، وقد أسلم في هذه المرحلة السرية التي دامت حوالي ثلاث سنين (34) ـ أبوحذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس (35) ، كما أسلم في مرحلة مبكرة حليفان لبني أمية وهما عبد الله بن جحش بن رئاب , وأخوه أبوأحمد بن جحش , وهما ابنا عمة النبي صلى الله عليه وسلم فأمهما أميمة بنت عبد المطلب (36) .

وفي الهجرة الأولى إلى الحبشة شارك نفر من مسلمي بني أمية مثل عثمان بن عفان ومعه زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبوحذيفة بن عتبة بن ربيعة، وزوجته سهلة بنت سهيل بن عمرو (37) ، كما كان لبني أمية مشاركة في الهجرة الثانية , ومعهم بعض حلفائهم، وقد ساهمت نساء بني أمية وعبد شمس في صنع مسيرة الإسلام , وفي إعطاء الأسوة , وضرب المثل في نبل التضحية , وعزيز العطاء، فقد أسلمت رملة بنت شيبة بن ربيعة زوجة عثمان بن عفان , وهاجرت معه إلى المدينة , وثبتت معه على دينه , رغم مقتل أبيها وعمها (38) .

وهاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط إلى المدينة في الهدنة التي كانت بين النبي والمشركين في الحديبية

على أن الصورة الأزهى والنموذج الأرقى في ذلك المجال هوإسلام أم المؤمنين أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، فقد أسلمت مبكرًا (39) ، وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت