فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
4/ 216 - 217) - ومثل الحافظ ابن حجر في (الفتح) (12/ 182 - 183) وهناك نقله عن آخرين مثل الخطابي وغيره. وقد عقب هذا المدعوعبد الحسين على قول عمر رضي الله عنه: (من بايع رجلا من غير مشورة فلا يبايع هوولا الذي بايعه تغرة أن يُقتلا) في الهامش (4/ 269) بكلام غمز فيه عمر رضي الله عنه فقال: (قلت: كان من مقتضيات العدل الذي وُصف به عمر أن يحكم بهذا الحكم على نفسه وعلى صاحبه كما حكم به على الغير) إ. ه. قلت: وهذا من حماقات الرافضة لعدم فهمهم حقيقة الحال، أوأنهم فهموا لكنهم يتحامقون كما هوصنيع هذا المدعوعبد الحسين هنا , إذ إن عمر رضي الله عنه بيّن أن حال أبي بكر خاص به لا يشاركه فيه أحد، وذلك حين قال: (وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر) فهويحذرهم من المسارعة في البيعة من غير مشورة وأن من فعل ذلك جزاءه القتل، لكن لا يقال ذلك عن بيعة أبي بكر ولا يحق لأحد أن يحتج بما كان لأبي بكر من البيعة، إذ ليس هناك مثله في الفضل لما اجتمع فيه من الصفات المحمودة من قيامه في أمر الله ولين جانبه للمسلمين وحسن خلقه ومعرفته بالسياسة وورعه التام فمن لا يوجد فيه مثل صفاته لا يؤمن من مبايعته عن غير مشورة الاختلاف الذي ينشأ عنهمالشر - كما قال الحافظ في (الفتح) (12/ 182 - 183) - وهذا ما يبين حقيقة الفرق بين موقف عمر في بيعته لأبي بكر رضي الله عنهما وبين الموقف في أية بيعة أخرى.
ثم قال عبد الحسين هذا: (ومن المعلوم بحكم الضرورة من أخبارهم أن أهل بيت النبوة وموضع الرسالة لم يحضر البيعة أحد منهم قط، وقد تخلفوا عنها في بيت عليّ ومعهم سلمان وأبوذر والمقداد وعمار والزبير وخزيمة بن ثابت وأبيّ بن كعب وفروة بن عمروبن ودقة الأنصاري والبراء بن عازب وخالد بن سعيد بن العاص الأموي وغير واحد من أمثالهم فكيف يتم الإجماع مع تخلّف هؤلاء كلهم؟) .