فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: وقد تقدم أنه، عليه الصلاة والسلام، حج قارنا، بما ذكرناه من الأحاديث الواردة في ذلك، ولم يكن بين حجة الوداع وبين وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أحد وثمانون يوما، وقد شهد تلك الحجة ما ينيف على أربعين ألف صحابي قولا منه وفعلا، فلوكان قد نهى عن القران في الحج الذي شهده منه الناس ; لم ينفرد به واحد من الصحابة، ويرده عليه جماعة منهم ممن سمع منه ومن لم يسمع، فهذا كله مما يدل على أن هذا هكذا ليس محفوظا عن معاوية، رضي الله عنه. والله أعلم.
[ص: 492] وقال أبوداود: ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني حيوة، أخبرني أبوعيسى الخراساني، عن عبد الله بن القاسم الخراساني، عن سعيد بن المسيب أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتى عمر بن الخطاب، فشهد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه ينهى عن العمرة قبل الحج. وهذا الإسناد لا يخلوعن نظر، ثم إن كان هذا الصحابي هومعاوية فقد تقدم الكلام على ذلك، ولكن في هذا النهي عن المتعة لا القران، وإن كان في غيره فهومشكل في الجملة، لكن لا على القران. والله أعلم )) .
قلتُ: وأحاديث التحريم (مسطورة في الصحيحن) بأسانيد صحيحة ومن طريق علي رضي الله عنه، والمتعة نسخت كما في الصحيح عند البخاري ومسلم.