فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 5466

قال الأحوذي [9] : (( قال الحافظ في الفتح: اختلف في أول من غير ذلك، فرواية طارق ابن شهاب عن أبي سعيد عند مسلم بلفظ: أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان فقام إليه رجل الحديث، صريحة في أنه مروان، وقيل بل سبقه إلى ذلك عثمان. وروى ابن المنذر بإسناد صحيح إلى الحسن البصري قال: أول من خطب قبل الصلاة عثمان صلى بالناس ثم خطبهم يعني على العادة فرأى ناسا لم يدركوا الصلاة ففعل ذلك أي صار يخطب قبل الصلاة. وهذه العلة غير العلة التي اعتل بها مروان لأن عثمان راعى مصلحة الجماعة في إدراكهم الصلاة، وأما مروان فراعى مصلحتهم في إسماعهم الخطبة، لكن قيل إنهم كانوا في زمن مروان يتعمدون ترك سماع خطبته لما فيها من سب من لا يستحق السب والإفراط في مدح بعض الناس، فعلى هذا إنما راعى مصلحة نفسه. ويحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك أحيانا بخلاف مروان فواظب عليه فلذلك نسب إليه. وقد أخرج الشافعي عن عبد الله بن يزيد نحوحديث ابن عباس يعني الذي تقدم لفظه وزاد: حتى قدم معاوية فقدم الخطبة، فهذا يشير إلى أن مروان إنما فعل ذلك تبعا لمعاوية لأنه كان أمير المدينة من جهته انتهى كلام الحافظ بتلخيص. ومروان بن الحكم المذكور هوأبوعبد الملك الأموي المدني ولي الخلافة في آخر أربع وستين ومات سنة خمس وستين ) )أهـ.

كتبهُ /

تَقي الدينِ السُني الأثَري

غَفَرَ اللهُ لهُ ولِوالديهِ

1433ه

2.12م

[1] السلسلةالصحيحة للألباني، ج 4 / ص 154 - ح رقم 162..

[2] مصدر سابق.

[3] ميزان الاعتدال للحافظ الذهبي (66/ 7) .

[4] معجم الشيوخ الكبير للحافظ الذهبي (478/ 1) حديث رقم:299.

[5] التدوين في أخبار قزوين للإمام الرافعيحديث رقم:164..

[6] العلل المتناهية لابن الجوزي رحمه اللهتعالى حديث رقم: 2.6.

[7] صحيح مسلم، 1، ص 69، ط دار إحياء التراث العربي - بيروت.

[8] فتح الباري لابن حجر العسقلاني (3/ 378) .

[9] تحفة الأحوذي للإمام الأحوذي (2/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت