فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 5466

1.- ولوكان عثمان نهاه عن الفتيا مطلقا لاختار له مكانا لا يرى فيه الناس، أوحبسه في المدينة، أومنعه من دخول المدينة، ولكن أذن له بالنزول في منزل يكثر مرور الناس به؛ لأن الربذة كانت منزلا من منازل الحجاج العراقيين، وكان أبوذر يتعاهد المدينة يصلي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال له عثمان: لوتنحيت فكنت قريبا. والربذة ليست بعيدة عن المدينة، وكان يجاورها حمى الربذة الذي ترعى فيه إبل الصدقة، ولذلك يروى أن عثمان أقطعه صرمة من إبل الصدقة، وأعطاه مملوكين، وأجرى عليه رزقا، وكانت الربذة أحسن المنازل في طريق مكة. ( [27] ) وبعد أن ذكر الإمام الطبري الأخبار التي تفيد اعتزال أبي ذر من تلقاء نفسه قال: وأما الآخرون فإنهم رووا في سبب ذلك أشياء كثيرة وأمورا شنيعة كرهت ذكرها ( [28] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت