فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال النووي [3] : (( قوله:(ثم انصرف) قال القاضي عن جهة المنبر إلى جهة الصلاة وليس معناه أنه انصرف من المصلى وترك الصلاة معه، بل في رواية البخاري أنه صلى معه، وكلمه في ذلك بعد الصلاة، وهذا يدل على صحة الصلاة بعد الخطبة، ولولا صحتها كذلك لما صلاها معه، واتفق أصحابنا على أنه لوقدمها على الصلاة صحت، ولكنه يكون تاركا للسنة مفوتا للفضيلة بخلاف خطبة الجمعة فإنه يشترط لصحة صلاة الجمعة تقدم خطبتها عليها، لأن خطبة الجمعة واجبة وخطبة العيد مندوبة )). أهـ.
يقول الشيخ علي الشحود [4] : (( بالنسبة لمروان فقد عده الذهبي من التابعين وليس من الصحابة وقيل اختلف في صحبته أي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، فقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم ولما يبلغ الحلم إذ كان عمره عشر السنين فمن الحماقة إذن أن يحمل فعل الواحد من التابعين على ثاقل الصحابة ويضع عنوانا صارخا(شهادتهم على أنفسهم بتغيير سنة النبي صلى الله عليه وسلم) والهاء والميم في (أنفسهم) تفيد الجمع، فيفهم من ذلك أن جميع الصحابة مشتركون بتغيير سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهل توجد حماقة أشد من ذلك؟!
ولاشك أنه بقوله هذا لن يستثني الصحابة المرضيين عندهم كعلي بن أبي طالب وأبوذر وعمار بن ياسر ... الخ فهل يستطيع استثناءهم من المجموع؟! وحتى تتضح الصورة أكثر ويظهر تجني هذا التيجاني على الصحابة أسوق الحديث الذي جاء في الباب بعد الحديث الذي استشهد به هذا الرافضي بباب واحد فعن ابن عباس قال (( شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فكلهم يصلون قبل الخطبة ) )