فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما بالنسبة لفعل مروان فقد فعل ذلك باجتهاد منه ولكن أبا سعيد أعترض لأنه حمل فعل الرسول صلى الله عليه وسلم على التعيين وحمله مروان على الأولوية لذلك اعتذر عن ترك الأولى بما ذكره من تغير حال الناس فرأى أن المحافظة على أصل السنة ـ وهوإسماع الخطبة ـ أولى من المحافظة على هيئة فيها ليست من شرطهاومع ذلك فقد حضر أبوسعيد الخطبة ولم ينصرف بخلاف الأولى اتباعا للإمام، قد ثبت أن عليا قد أفتى بخلاف السنة كإفتائه بأن المتوفى زوجها تعتد أبعد الأجلين مع أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم الثابته عنه الموافقة لكتاب الله تقتضي بأنها تحل بوضع الحمل ومثل إفتائه بأن المفوضة يسقط مهرها بالموت وقد أفتى ابن مسعود وغيره بأن لها مهر نسائها كما رواه الأشجعيون عن النبي صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق فلا يعني هذا أن عليا بن أبي طالب قد غير سنة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه من الممكن أن الحديث لم يبلغه، نقول ذلك مع الفارق بين فعل مروان الذي يسوغ فيه الإجتهاد لأنه لم يخالف فيه شرطا من شروط الصلاة وإفتاء علي المخالف لفعل النبي صلى الله عليه وسلم.