قال النووي رحمه الله [3] : (( المقصود بهذا الكلام: أن هذا القائل لما سمع كلام عبد الله بن عمروبن العاص، وذكر الحديث في تحريم منازعة الخليفة الأول، وأن الثاني يقتل، فاعتقد هذا القائل هذا الوصف في معاوية لمنازعته عليا - رضي الله عنه -، وكانت قد سبقت بيعة علي فرأى هذا أن نفقة معاوية على أجناده وأتباعه في حرب علي ومنازعته ومقاتلته إياه، من أكل المال بالباطل، ومن قتل النفس، لأنه قتال بغير حق، فلا يستحق أحد مالا في مقاتلته ) )والحديث اخرجهُ كلٌ من ابن ماجة وأبوداود والنسائي في السنن، بدون القصة والقصة أوردها مسلم في الصحيح.
ثم على فرض أن هذا الأمر في معاوية، فهل من الصواب تسليم الحكم لهُ رضي الله عنهُ ... ؟
كتبه /
تقي الدين السني
غفر الله له ولوالديه
1433ه
2.12م
[1] صحيح وضعيف سنن ابن ماجة للألباني، ح رقم 3956.
[2] تهذيب الكمال للمزي (17/ 252) .
[3] شرح النووي على صحيح مسلم (6/ 318) .
رد: بُلوغُ القِمَة فيِّ الذَبِ عِنْ بَنْي أُمَيةَ ..
الحديث العشرون:
لعن الحكم بن أبي العاص ... !!!
أخرج الهيثمي [1] : وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ مَوْلَى الزُّبَيْرِ قَالَ: «كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ وَمَرْوَانُ يَخْطُبُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ مَا اسْتَخْلَفَ أَبُوبَكْرٍ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ مَرْوَانُ: أَنْتَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيكَ: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا} فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَذَبْتَ، وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ أَبَاكَ» .رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ا. هـ
قلتُ: رضي الله عنك وهذا لا يصحُ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعرف أحداٌ رواهُ عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عبد الرحمن بن أبي بكر.