والوجه الثالث أرجح، لأنه من رواية الأكثر، والأحفظ فقد رواه: عبدالله بن المبارك، ووكيع، ومحمد بن بِشرٍ، وغُندر، - وهم ثقات حفاظ - عن مِسعر، عن مولى بني ثعلبة، عن عَمِّ زياد بن عِلاقة، قال: سَبَّ أَمِيرٌ(
[19] )مِنَ الأُمَرَاءِ عَلِيًّا، ولأنه لم يثبت عن شعبة مخالفته لهم.
والحديث من وجهه الراجح، إسناده ضعيف لجهالة أبي أيوب، وهوالحجَّاج بن أيوب مَوْلَى بني ثعلبة، قال عنه الحسيني:"مجهول"، وقال الحافظ في تعجيل المنفعة:"أبوأيوب مولى بني ثعلبة عن قطبة بن مالك، روى عنه مسعر: مجهول. قاله الحسيني، وقال ابن شيخنا: لا أعرفه. قلت("
[2.] ): اسمه الحجاج بن أيوب، ذكره أبوأحمد الحاكم في الكنى، وجزم بذلك المزي في ترجمة:"قطبة بن مالك"في التهذيب، وقد أخرج أحمد حديثه في مسند زيد بن أرقم من وجهين سماه في أحدهما، وكناه في الآخر ... ولم يستفد من ذلك كله معرفة حال حجاج أبي أيوب مولى بني ثعلبة" ( [21] ) .وللحديث شاهد صحيح على القسم الثاني من الحديث، يبين نكارة القسم الأول منه فقد جاء عن المغيرة بن شعبة ( [22] ) نفسه، وجاء عن عائشة ( [23] ) أيضًا وفيه:"لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ"."
( [1] ) قلت: اختلف فيه على الثوري فقد أخرجه الترمذي (1982) ،-ومن طريقه عَبْدالحق 2/ 55. - ، ورواه ابن حبان 7/ 292 (3.22) ،والقضاعي في المسنده2/ 81 (925) من طريق أبي داود الحفري وقرن به ابن حبان الملائي.
وابن أبي شيبة 3/ 45 (121..) ، وأحمد 3./ 149 (182.8) وهناد في الزهد 2/ 559 (1163) ثلاثتهم عن وكيع. وأحمد (182.9) ،والطبراني 2./ 42. (1.13) كلاهما من طريق أبي نعيم أربعتهم عن الثوري عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن سب الأموات.