فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 5466

2] منهم ابن القيم الجوزية، لم يستثن أي حديث، لكن علي القاري استثنى حدبثا فيه ياحميراء رواه النسائي، وليس هوالذي نحن في صدد تحقيقه. ابن القيم الجوزية: نقد المنقول، حققه حسن السماعي، ط1، بيروت دار الكتب العلمية، 199.، ص: 51.وعلي القارئ: المصنوع، حققه عبد الفتاح أبوغدة، ط4، الرياض، مكتبة الرشد، 14.4،ج1 ص: 211.

الخاتمة

تبيّن من خلال دراستنا لقضايا هذا البحث وتحقيق رواياته، أن خروج الصحابيين طلحة والزبير إلى مكة والبصرة، كانت الغاية منه المطالبة بدم عثمان، والاقتصاص من قتلته وكسر شوكتهم. وأن خروجهما لم يكن عصيانا، ولا نكثا للبيعة، وإنما كان اجتهادا وتأويلا في طلب الحق. وأنهما-أيضا- بريئان من تهمة شهادة الزور التي ألصقت بهما في حادثة ماء الحوأب، التي افترها الرواة الكذابون المغرضون.

وتبيّن أيضا أن الحكاية التي تزعم أن عليا التقى بالزبير في معركة الجمل وذكّره بحديث نسيّه، هي حكاية غير صحيحة إسنادا ومتنا. ومثلها حكاية التقاء علي بطلحة -رضي الله عنهما- في معركة الجمل وتذكيره بحديث نسيّه، فهي أيضا لم تصح إسنادا ولا متنا.

وقد استنتجت من تحقيق قضايا بحثنا هذا أن مواقف الصحابة في الفتنة الكبرى قد تعرّضت للتلاعب والتحريف المتعمدين على أيدي عصابة تخصصت في الكذب، وجعلت الطعن في الصحابة والكذب عليهم، غايتها في هذه الحياة. لذا علينا ألا نقبل ما ورد عنهم من أخبار في كتب التراجم والتواريخ وغيرها من المصنفات، إلا بعد تحقيقها إسنادا ومتنا، جمعا بين منهج التحقيق عند أهل الحديث، ومنهج البحث التاريخي الحديث.

تم ولله الحمد أولا وأخيرا

د / خالد كبير علال / الجزائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت