فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 5466

قلت: وما علمك بذلك ؟ قال: إن أمي كانت مشركة، وكنت أدعوها إلى الاسلام، وكانت تأبى علي، فدعوتها يوما ; فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره.

فأتيت رسول الله، وأنا أبكي، فأخبرته، وسألته أن يدعو لها.

فقال: (( اللهم اهد أم أبي هريرة ) ).

فخرجت أعدو أبشرها، فأتيت، فإذا الباب مجاف، وسمعت خضخضة الماء، وسمعت حسي، فقالت: كما أنت، ثم فتحت، وقد لبست درعها، وعجلت من خمارها، فقالت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله.

قال: فرجعت إلى رسول الله، أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن ;

فأخبرته، وقلت: ادع الله أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين.

فقال: (( اللهم، حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحببهم إليهما ) ) [6]

حفظ أبي هريرة رضي الله عنه وإكثاره في رواية الحديث:

-كان أبو هريرة رضي الله عنه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكثر من الحديث ، حتى بلغه أن الناس يقولون ذلك فقال: إنكم تقولون: إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ! وتقولون: ما للمهاجرين والانصار لا يحدثون مثله ! وإن إخواني المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالاسواق ، وكان إخواني من الانصار يشغلهم عمل أموالهم ; وكنت امرا مسكينا من مساكين الصفة ، ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني [7] ، فأحضر حين يغيبون ، وأعي حين ينسون ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث يحدثه يوما: (( إنه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي جميع مقالتي، ثم يجمع إليه ثوبه، إلا وعى ما أقول ) )، فبسطت نمرة علي، حتى إذا قضى مقالته، جمعتها إلى صدري ، فما نسيت من مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك من شيء . [8]

-وعن محمد بن قيس ابن مخرمة: أن رجلا أتى زيد بن ثابت، فسأله عن شئ، فقال: عليك بأبي هريرة ; فإني بينما أنا وهو وفلان في المسجد، خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن ندعو، ونذكر ربنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت