فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 5466

يوضح هذا الحديث النبوي الشريف أن بعضا من اليهود مروا على النبى صلى الله عليه وسلم بدلا من أن يحيوه بقولهم السلام عليكم قالوا له السام عليكم أى الموت عليكم فدعت عليهم السيدة عائشة بأن يكون الموت عليهم وأن يصيبهم غضب من الله فنهاها الحبيب صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأمرها بالترفق ونهاها عن العنف والفحش وأخبرها بأن ما يقوله هؤلاء لا يؤثر في الحبيب صلى الله عليه وسلم بل هو مردود عليهم

نهى عن السب

وهذه آخر نقطة أضعها في الرد على هذه الشبهة ذلك لأني فقط أردت أن أبين أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن مساوئ الأخلاق وأنه لم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم خالف قوله فعله بل كان التطابق منه صلى الله عليه وسلم في الظاهر والباطن أمر حتمى فهو قدوة الناس أجمعين إلى جنة رب العالمين ولذا فإنه صلى الله عليه وسلم ينهى عن الكلام الذى لا خير فيه

وإليك الدليل

عن أبي هُرَيْرَةَ قال:

قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"من كان يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فلا يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كان يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كان يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أو لِيَصْمُتْ" ( [10] )

وجه الدلالة

جعل الحبيب صلى الله عليه وسلم من توابع الإيمان بالله ومقتضياته عددًا من الأمور من بينها قوله صلى الله عليه وسلم ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت فكيف يمكن القول بأنه كان سبابا وعموم الأدلة تثبت عكس ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت