يوضح هذا الحديث النبوي الشريف أن بعضا من اليهود مروا على النبى صلى الله عليه وسلم بدلا من أن يحيوه بقولهم السلام عليكم قالوا له السام عليكم أى الموت عليكم فدعت عليهم السيدة عائشة بأن يكون الموت عليهم وأن يصيبهم غضب من الله فنهاها الحبيب صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأمرها بالترفق ونهاها عن العنف والفحش وأخبرها بأن ما يقوله هؤلاء لا يؤثر في الحبيب صلى الله عليه وسلم بل هو مردود عليهم
نهى عن السب
وهذه آخر نقطة أضعها في الرد على هذه الشبهة ذلك لأني فقط أردت أن أبين أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن مساوئ الأخلاق وأنه لم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم خالف قوله فعله بل كان التطابق منه صلى الله عليه وسلم في الظاهر والباطن أمر حتمى فهو قدوة الناس أجمعين إلى جنة رب العالمين ولذا فإنه صلى الله عليه وسلم ينهى عن الكلام الذى لا خير فيه
وإليك الدليل
عن أبي هُرَيْرَةَ قال:
قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
"من كان يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فلا يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كان يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كان يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أو لِيَصْمُتْ" ( [10] )
وجه الدلالة
جعل الحبيب صلى الله عليه وسلم من توابع الإيمان بالله ومقتضياته عددًا من الأمور من بينها قوله صلى الله عليه وسلم ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت فكيف يمكن القول بأنه كان سبابا وعموم الأدلة تثبت عكس ذلك