فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 5466

يتضح من هذا الحديث النبوى الشريف أن النبى صلى الله عليه وسلم وعلى طوال فترة عشر سنين لم يعقب على خادمه أنس بن مالك رضى الله عنه بأى تعقيب فيما كان يأتى به من تصرفات وليس من المعقول أن يظل الخادم كل هذه الفترة بلا أخطاء يستحق عليها اللوم ولكن لو كان النبى صلى الله عليه وسلم سبابا كما زعمتم لتحدث أنس بموقف أو موقفين من الأمور التى دارت بينه وبين النبى صلى الله عليه وسلم ولكنه لما تحدث أثنى على مخدومه صلى الله عليه وسلم خير الثناء

البيان الثانى عن انس

"عن أَنَسِ بن مَالِكٍ رضي الله عنه قال لم يَكُنْ النبي صلى الله عليه وسلم سَبَّابًا ولا فَحَّاشًا ولا لَعَّانًا كان يقول لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتِبَةِ ما له تَرِبَ جَبِينُهُ" ( [8] )

وجه الدلالة

ها هو أنس بن مالك رضى الله عنه يسجل شهادته مرة أخرى وينفى فيها عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان سبابا أو فحاشا وكان الله تبارك وتعالى قيد هذه الحقيقة على لسان أنس رضى الله عنه ليسجلها أصحاب السنن لتكون لنا سيفا ندافع به وباستماتة عن الحبيب صلى الله عليه وسلم

لم يسب من سبه

قد ثبت إذا أن النبى صلى الله عليه وسلم قد فعل ما فعل توبيخا وتأديبا للرجلين اللذان كانا عنده ولا بد أن نذكر هنا موقفا منه صلى الله عليه وسلم ينفى عنه أنه كان يسب ويلعن كما يدعى هؤلاء

عن عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ يَهُودَ أَتَوْا النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا:

السَّامُ عَلَيْكُمْ فقالت عَائِشَةُ:

"عَلَيْكُمْ وَلَعَنَكُمْ الله وَغَضِبَ الله عَلَيْكُمْ قال مَهْلا يا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ قالت أو لم تَسْمَعْ ما قالوا قال أو لم تَسْمَعِي ما قلت رَدَدْتُ عليهم فَيُسْتَجَابُ لي فِيهِمْ ولا يُسْتَجَابُ لهم فِيّ" ( [9] )

وجه الدلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت