2-عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكًا عاضًا فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكًا جبريًا - أي عتو وقهر - فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، ثم سكت . السلسلة الصحيحة (1/8) .
3-عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ، قال ثم تكلم بكلام خفي عليّ قال: قلت أبي: ماقال ؟ قال: كلهم من قريش . صحيح مسلم ( 12/201 ) .
وقد جاء هذا الحديث بصيغ كثيرة .. جاء في بعضها: فلما رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا: ثم يكون ماذا ؟ قال ثم يكون الهرج - أي الفتن والقتل - . انظر هذه الزيادة في صحيح سنن أبي داود ( 3/807 ) .
وقد تناول الأئمة الأعلام هذه الأحاديث بالشرح والتفصيل وأطالوا النفس في ذلك فأجادوا وأفادوا .
وفيما يلي خلاصة ما ذكروا في هذه المسألة:-
قال القاضي عياض عن الجمع بين حديثي سفينة وجابر: قد توجه هنا سؤالان ، أحدهما: أنه قد جاء في الحديث الآخر الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم تكون ملكًا ، وهذا مخالف لحديث اثني عشر خليفة ، فإنه لم يكن في ثلاثين سنة إلا الخلفاء الراشدون الأربعة ، والأشهُر التي بويع فيها الحسن بن علي ؟
والجواب عن هذا: أن المراد في حديث الخلافة ثلاثون سنة ، خلافة النبوة ، وقد جاء مفسرًا في بعض الروايات خلافة النبوة بعدي ثلاثون سنة ، ثم تكون ملكًا ، ولم يشترط هذا في الاثني عشر .
السؤال الثاني: أنه قد ولي أكثر من هذا العدد ؟ والجواب:-