فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 5466

1-هذا اعتراض باطل ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يقل لا يلي إلا اثنا عشر خليفة ، وإنما قالي يلي وقد ولي هذا العدد ولا يضر كونه وُجِد بعدهم غيرهم ، وهذا إن جعل المراد باللفظ كل وال .

2-ويحتمل أن يكون المراد مستحق الخلافة العادلين ، وقد مضى منهم من عُلِم ، ولابد من تمام هذا العدد قبل قيام الساعة .

3-وقيل: إن معناه أنهم يكونون في عصر واحد ، ويتبع كل واحد منهم طائفة .

4-ويحتمل أن المراد من يعز الإسلام في زمنه ويجتمع المسلمون عليه .. وهذا قد وجد قبل اضطراب بني أمية واختلافهم .

وقد ختم القاضي عياض كلامه بقوله: ويحتمل أوجهًا أخرى ، والله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم. انظر شرح صحيح مسلم للنووي ( 12/201-203 (

كما تكلم ابن الجوزي عن الحديث الذي يرويه جابر بن سمرة رضي الله عنه فقال: قد أطلت البحث عن معنى الحديث ، وتطلبت مظانه ، وسألت عنه فلم أقع على المقصود به ؛ لأن ألفاظه مختلفة .. ثم وقع لي فيه شيء:

فأما الوجه الأول: فإنه أشار إلى ما يكون بعده وبعد أصحابه ، وأن حكم أصحابه مرتبط بحكمه ، فأخبر عن الولايات الواقعة بعدهم ، فكأنه أشار بذلك إلى عدد الخلفاء من بني أمية ، وكأن قوله ( لا يزال الدين - أي الولاية - إلى أن يلي اثنا عشر خليفة ) ، ثم تنتقل إلى صفة أخرى أشد من الأولى .

وأما الوجه الثاني: يحتمل أن يكون هذا بعد المهدي الذي يخرج في آخر الزمان .

والوجه الثالث: أن المراد وجود اثني عشر خليفة في جميع مدة الإسلام إلى يوم القيامة ، يعملون بالحق وإن لم تتوال أيامهم . انظر: فتح الباري ( 13/225-227 (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت