فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 5466

وقد أدلى ابن حجر بدلوه في الكلام على حديث جابر بن سمرة فقال: الأولى أن يحمل قوله ( يكون بعدي اثنا عشر خليفة ) على حقيقة البعدية ، فإن جميع من ولي الخلافة من الصديق إلى عمر بن عبدالعزيز أربعة عشر نفسًا ، منهم اثنان لم تصح ولايتهما ولم تطل مدتها وهما ، معاوية بن يزيد ، ومروان بن الحكم ، والباقون اثنا عشر نفسًا على الولاء كما أخبر صلى الله عليه وسلم ، وكانت وفاة عمر بن عبد العزيز سنة إحدى ومائة ، وتغيرت الأحوال بعده . فتح الباري ( 13/228 (

وبعد استعراض كلام ابن حجر وردوده على من سبقه بخصوص حديث جابر ، ظهر لي أنه قد فاته الاطلاع على كلام نفيس لابن كثير حول حديث جابر ..

قال ابن كثير: ومعنى هذا الحديث البشارة بجود اثني عشر خليفة صالحًا يقيم الحق ويعدل فيهم ، ولا يلزم من هذا تواليهم وتتابع أيامهم ، بل قد وجد منهم أربعة على نسق وهم الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ، ومنهم عمر بن عبد العزيز بلا شك عند الأئمة ، وبعض بني العباس ، ولا تقوم الساعة حتى تكون ولايتهم لا محالة ، والظاهر أن منهم المهدي المبشر به في الأحاديث الواردة بذكره .. وليس هذا بالمنتظر الذي تتوهم الرافضة وجوده ثم ظهوره من سرداب سامراء ، فإن ذلك ليس له حقيقة ولا وجود بالكلية ، بل هو من هوس العقول السخيفة ، وتوهم الخيالات الضعيفة ، وليس المراد بهؤلاء الخلفاء الاثني عشر الأئمة الاثني عشر الذين يعتقد فيهم الاثناعشرية ، من الروافض لجهلهم وقلة عقلهم .

وفي التوراة البشارة بإسماعيل عليه السلام وأن يقيم من صلبه اثني عشر عظيمًا ، وهم الخلفاء الاثناعشر . تفسير ابن كثير ( 2 /34(

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت