وقد ذكر ابن كثير أن من خلفاء هذه المرحلة عمر بن عبد العزيز رحمه الله ، ولما كان معاوية رضي الله عنه أفضل من عمر بن عبد العزيز ، فهذا يعني دخول معاوية رضي الله عنه في خلفاء هذه المرحلة ، هذا والله تعالى أعلم .. وقد تقدم معنا في حلقات مضت ذكر المفاضلة بين معاوية رضي الله عنه وعمر بن عبدالعزيز رحمه الله ..
وأما بالنسبة لإجابة السؤال الأول وكون معاوية رضي الله عنه خليفة أم ملكًا ، فإنه استنادًا إلى حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه وإلى ما تقرر من كلام ابن كثير رحمه الله حول حديث جابر ، وكذلك استنادًا إلى ما تقدم من فضائل معاوية رضي الله عنه ، فإن معاوية يعتبر أحد الخلفاء الاثني عشر الذين أعز الله بهم الإسلام ..
قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله في لمعة الاعتقاد: ومعاوية خال المؤمنين ، وكاتب وحي الله ، وأحد خلفاء المسلمين ، رضي الله تعالى عنهم .
و قبل أن ننتقل إلى الحديث عن شبهة أخرى ، أورد رأيًا طريفًا للمؤرخ العلامة ابن خلدون في اعتبار معاوية من الخلفاء الراشدين ، فقد قال: إن دولة معاوية و أخباره كان ينبغي أن تلحق بدول الخلفاء الراشدين و أخبارهم ، فهو تاليهم في الفضل والعدالة والصحبة . انظر هذا القول في العواصم من القواصم ( ص213) .
وقال في موضع آخر: فهو - أي معاوية - من الخلفاء الراشدين ..
نقلًا عن كتاب فصل الخطاب في مواقف الأصحاب ( ص 131 ) .