فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 5466

في ذكر بغضهِ رحمه الله تعالى لأهل البيت , قال الشيخ محمد الأمين:"وهذه كذبة شيعية، ليس لها إسناد صحيح. وكان مروان كثير التعظيم لبني هاشم، وكان على صلة قوية بهم. وما يردده بعض الجهلة من أنه كان يسب أهل البيت، هوأمر مناقض لما هوثابت متواتر عنه من حبه لهم وحبهم له. فهويروي الحديث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ويروي عنه الحديث علي زين العابدين ابن الحسين رضي الله عنه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وكذلك علي بن الحسين أخذ العلم عن غير الحسين أكثر مما أخذ عن الحسين. فان الحسين قتل سنة إحدى وستين، وعلي صغير. فلما رجع إلى المدينة، أخذ عن علماء أهل المدينة. فإن علي بن الحسين أخذ عن أمهات المؤمنين عائشة وأم سلمة وصفية وأخذ عن ابن عباس والمسور بن مخرمة وأبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومروان بن الحكم وسعيد بن المسيب وغيرهم» . وهذا لا يكون قط لوأن علي زين العابدين كان يشك في علم مروان أوكان بينهما خصومة. وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء (4>389) : روى شعيب عن الزهري قال: «كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته، وأحسنهم طاعة، وأحبهم إلى مروان وإلى عبد الملك» . قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: لما انهزم الناس بالبصرة يوم الجمل كان علي بن أبي طالب يسأل عن مروان بن الحكم، فقال رجل:"يا أمير المؤمنين إنك لتكثر السؤال عن مروان بن الحكم"، فقال: «تعطفني عليه رحم ماسة، وهومع ذلك سيد من شباب قريش» . وهذه القصص التي تتهمه بمعاداتهم يرويها عدد من الضعفاء (من أمثال عمير بن إسحاق الذي قال عنه ابن معين: لا يساوي شيئًا، وقال الذهبي: فيه جهالة، والتشيع ظاهر في روايته) . وقد ذكرت كثيرًا من هذا في قسم الأحاديث النبوية، فانظره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت