ثم كان الحسن والحسين يصليان خلف مروان بن الحكم"ولا يعيدان"كما ذكرهُ الحافظ إبن كثير في البداية والنهاية وقد تقدم , وذكرهُ الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء فقد قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (ج8) :"وقال الشافعي: أنبأنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن الحسن والحسين كانا يصليان خلف مروان ولا يعيدانها، ويعتدان بها , وقد روى عبد الرزاق: عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: أول من قدم الخطبة على الصلاة يوم العيد مروان. قلتُ:"وسيأتي بيانُ ذلك أكثر في النقاط القادمة". فالحاصل أنهم كانوا يصلون وراءهُ فكيف إن كانوا يصلون خلفه رحمه الله تعالى أن يكون من المبغضين لأهل البيت رضي الله عنهم أجمعين , بل إن الروايات التي جاءت في زعم الرافضة أنها تثبت نيل المروان بن الحكم من أهل البيت , فيها نظر وقد تطرق إليها الحافظ إبن كثير في البداية والنهاية."
ثم تعجب الرافضي , من قول الشيخ أن روايتهُ عن أهل البيت دليلُ محبة سبحان الله إن كان يبغضهم فكيف يروي عنهم , هذا إشكال نحبُ أن نسمع الإجابة عليه من الرافضةِ في تتبعهم للشيخ محمد الأمين ومن الغريب أن ينال من مروان بن الحكم , في حين أن الرافضة هم أشدُ نصبًا لأهل البيت , ومروان من ذلك بريء , وقد إستدل بمثال على ذلك فالمسكين لا يفرق بين ما كان في زمن الصحابة , وبين مصطلح الحديث عند أهل السنة , وتأصيل المصطلح , بين قبول رواية المبتدع من ردها.