فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والرواية الثانية لها نفس إسناد الأولى، لكن الثالثة (رواية الحاكم) أطول منها. ومتن هذه الرواية يخالف المشهور في حرب الجمل. ومن ذلك: أنها تذكر أن المعركة قد بدأت في النهار، وهذا غير صحيح بل بدأت في الليل وليس في النهار. والثاني تنص على أن الذي بدأ بالقتال هوالزبير رضي الله عنه، وهذا كذب. بل الذي بدأ بالقتال هم قتلة عثمان المتمركزين في جيش علي، بعد أن وجدوا أن عليًا قد تصالح مع طلحة والزبير وقرر إخراجهم من جيشه. وفيها كذلك تهمة واضحة للزبير رضي الله عنهما بأنه كان يريد القتال ويحرض عليه، وهذا كذب عليه، فلم يكن كذلك. كما أنها تناقض الروايات الأخرى في مقتل طلحة رضي الله عنه، فهي تزعم أن مروان أصابه بسهم ثم ركض إليه وذبحه، وهذا لم يرد في أي رواية أخرى، بل الذي ورد هوضربه بسهم ثم مات بعد فترة بسبب النزيف، ولم يرد في رواية أنه قام بعد ضربه بسهم بذبحه! وفيه تهمة واضحة لطلحة رضي الله عنهما أنه ممن أعان على قتل عثمان رضي الله عنه، وهذا كذب كذلك! وكذلك أبان بن عثمان رضي الله عنهما لم ينكر ذلك على مروان رضي الله عنهما وكأنه شريكه في الجريمة، مما يؤكد التهمة بحق طلحة رضي الله عنه، وهذا كذب. فالأخبارُ التي تكلم فيها الشيخ صحيحة , وأن الروايتين لا تصحان , والحاكم فيهِ تشيع وغفلهَ رحم الله الحاكم وغفر الله تعالى لهُ.
ثم من طريق"قيس بن أبي حازم".