فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 5466

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رفع الله ذكره: (وليس مروان أولى بالفتنة والشر من محمد بن أبي بكر ولا هوأشهر بالعلم والدين منه، بل أخرج أهل الصحاح عدة أحاديث عن مروان وله قول مع أهل الفتيا واختلف في صحبته) . منهاج السنة 6/ 245. قد ذكر الشيخ حفظه الله تعالى 3 طرق لهذا الحديث , وكان الحديثُ من الرافضي في المرسل فإن كان مرسل بن سيرين صحيحًا , فإن بن سيرين لم يشهد المعركة كاملة فإن كان بن سيرين رحمه الله تعالى لم يشهد المعركة فهذا يعني أن الخبر منقطع , ويكونُ حدث بهِ في وقتٍ بعد ولادتهِ , وقد يقعُ في الروايات كلام , فلا يصحُ هنا الخبر منهُ رحمه الله.

يقول الخطيب البغدادي رحمه الله:"المرسل: ما انقطع إسناده، بأن يكون في رواته من لم يسمعه ممن فوقه، إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال: ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم"انتهى."الكفاية" (ص/21) فالكلامُ على المرسل كالآتي فإن كان بن سيرين صحيح الإرسال رحمه الله تعالى وهومن الثقات أصحاب الإرسال الصحيح عند أهل العلم , إلا أنهُ لم يكن حاضرًا عندها وهوطفلٌ رضيع فإن المرسل بالجملة ضعيف إلا ما سبر من الأخبار من طرق الثقات.

اعلم أن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف، إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر، كما سبق بيانه في نوع الحسن. ولهذا احتج الشافعي رضي الله عنه بمرسلات سعيد بن المسيب رضي الله [ص: 54] عنهما، فإنها وجدت مسانيد من وجوه أخر، ولا يختص ذلك عنده بإرسال ابن المسيب، كما سبق.

ومن أنكر ذلك زاعما أن الاعتماد حينئذ يقع على المسند دون المرسل، فيقع لغوا لا حاجة إليه، فجوابه أنه بالمسند يتبين صحة الإسناد الذي فيه الإرسال، حتى يحكم له مع إرساله بأنه إسناد صحيح تقوم بمثله الحجة، على ما مهدنا سبيله في النوع الثاني. وإنما ينكر هذا من لا مذاق له في هذا الشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت