فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 5466

نافع مولى ابن عمر. توفي سنة 117 أوبعدها، فقد ولد بعد تلك الأحداث بسنين طويلة، ولم يذكر من حدثه، فلا تُقبل روايته. وهؤلاء روايتهم مرسلة لأنهم لم يشهدوا الأخبار كاملة , وكما قال الشيخ الأمين:"فإن قيل هل تتقوى تلك المراسيل باجتماعها؟ والجواب لا، لأن الانقطاع هوفي نفس الموضع، والظاهر أنه يرجع لنفس الرجل. والمُلاحظ أن تلك المراسيل قريبة من رواية قيس، وهي كلها تعارض رواية عم يحيى، ولذلك أميل لأن تكون رواية قيس هي مصدر باقي الروايات. وهناك روايات سخيفة وضعها الكذابون لينقلوا بها اعتراف مروان بأنه القاتل"أما قول الرافضي وقد رواها من عاصر الحديث"مثل إبن سيرين"كان بن سيرين رضيعًا فكيف عاصر الحدث أي كان صغير السن لم يكن بالواعي على ما يدورُ من حولهِ , اوما يحدث في ذلك الوقت لصغر سنهِ.

وقال"فيس بن أبي حازم"وقد تقدم الكلام على خبر قيس بن أبي حازم , وما ذكرهُ بن المديني في العلل , كما أن"ذهاب عقلهِ"بين وأن الراجح من الخبر الضعف فإن قيس بن أبي حازم لم يشهد الواقعة , كما نص بن المديني في العلل , فالذي قال الرافضي أنهُ عاصر"بن سيرين"وقد كان صغيرًا لا يعي الواقعة , وقيس بن أبي حازم قد تقدم الكلام عليه , ومن لم يعاصر فإن كلام الشيخ في إقتصار الطرق على قيس بن أبي حازم ليست فيهِ علةُ ظاهرة كما قال الرافضي , وإن لم يثبت إشتارك المراسيل هذه في راوٍ واحد فعوف والجارود ونافع لم يشهدوا هذه الأخبار بل نقلوها بعد وقوعها بسنين طويلة وفي روايتهم كلام لأن المرسل بالجملة لا يحتجُ بهِ إلا ما سبر من الأخبار ويبقى الإشكال حول رواية"بن سيرين"الذي نقلها رحمه الله تعالى وقلنا أنهُ كان طفلًا رضيعًا , وقيس بن أبي حازم والذي كان قد ذهب عقلهُ , ولم يشهد الأخبار كما قال بن المديني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت