فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لا أختلفُ في كونهم كلهم ثقات , ولكن يبقى الخلاف في مسألة قبول المرسلات فقيس بن أبي حازم , قد كان عثمانيًا وفي رؤيتهِ وشهوده للجمل كلام كما نقل بن المديني , وأما بن سيرين فكيف يثبت صحة الخبر وقد كان صغيرًا , فلا يعرفُ من في مشيخة حماد بن زيد , بل إن بن سيرين كان صغير السن فإنهٌ وإن كان مرسلهُ صحيحًا كما رواية إبن المسيب لمسألة وحديث السوط , فقد كان صغيرًا فلا يصح الخبر وهي من مرسلات بن سيرين , وقد كان صغيرًا وإن كان البقية ثقات فقد أرسلوا الحديث وهذا علةٌ كافية.
قال الإمام مسلم- رحمه الله- في مقدمة صحيحه:"والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة وهوقول عبد الرحمن بن مهدي ويحي بن سعيد القطان وابن المديني وأبي خيثمة زهير بن حرب ويحي بن معين وابن أبى شيبة والبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم من أئمة الحديث قال ابن أبى حاتم:"سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: لا يحتج بالمراسيل ولا لقوم الحجة إلا بالأسانيد الصحاح المتصلة". وهوقول جمهور الشافعية واختيار إسماعيل القاضي وابن عبد البر وغيرهما من المالكية والقاضي أبي بكر الباقلاني وجماعة كثيرون من أئمة ا لأصول. والحجة في رد المرسل هوأنا إذا قبلنا خبر من لا نعلم حاله في الصدق والعدالة ممن حاله على خلاف ذلك، فنقول على الدين والشرع ما لم نتحقق من صحته، قال تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} , وقال عز وجل: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} ."