ثانيًا: ليس بالضرورة أن يكون ( منكر الحديث ) ضعيفا ، فقد يطلق هذا المصطلح على (الثقة ) أيضًا .
قال الحاكم: قلت [للدار القطني] : فسليمان بن بنت شرحبيل قال: ثقة، قلت: أليس عنده مناكير؟ قال: يحدث بها عن قوم ضعفاء فأما هو، فهو ثقة).
قال الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة أحمد بن عتاب المروزي:
(ما كل من روى المناكير يضّعف )
وقال ابن حجر في لسان الميزان ترجمة الحسين بن الفضل البجلي:
>فلو كان كل من روى شيئًا منكرًا استحق أن يذكر في الضعفاء لما سلم من المحدثين أحد.<
ثالثا: أن عبد لله بن عدي (ت / 365هـ) ، وهو من كبار علماء الجرح والتعديل قرر قاعدة في كتابه (الكامل في الضعفاء) وألزم نفسه بها
إذن تهمة الضعف مردودة بما تقدم، وتوثيق ابن حبان والقرائن الأخرى شهادة كافية على وثاقته .
أما بقية رجال السند فكلهم ثقات .
أما يونس بن عبد الأعلى فهو: ابن ميسرة بن حفص بن حيان الصدفي ، أبو موسى المصري، من الطبقة العاشرة من كبار الآخذين عن تبع الأتباع، روى له مسلم والنسائي وابن ماجه، قال الذهبي: أحد الأئمة ، ثقة فقيه محدث مقرئ من العقلاء النبلاء. وقال ابن حجر: ثقة.
وأما يحيى بن عبد الله فهو: ابن بكير القرشي المخزومي من الطبقة العاشرة من كبار الآخذين عن تبع الأتباع روى له البخاري و مسلم و ابن ماجة، قال الذهبي: الحافظ صدوقا واسع العلم مفتيا ، وقال ابن حجر:
ثقة في الليث . ) وقال أيضا: وقال الخليلي كان ثقة، وتفرد عن مالك بأحاديث، وقال بن قانع مصري ثقة.
وأما الليث فهو:ابن سعد بن عبد الرحمن الفهمي ، أبو الحارث المصري، من الطبقة السابعة من كبار أتباع التابعين، روى له البخاري ومسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه، قال الذهبي: الإمام ، ثبت من نظراء مالك، وقال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه إمام.)