فقال ( يعني الدارقطني ) : هو حديث يرويه شيخ لاهل مصر يقال له علوان بن داود ، واختلف عليه فيه ، فرواه عنه سعيد بن عفير عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن أبي بكر الصديق .
وخالفه الليث بن سعد ( كما في رواية الطبري ) فرواه عن علوان عن صالح بن كيسان بهذا الاسناد إلا أنه لم يذكر بين علوان وبين صالح حميد بن عبد الرحمن فيشبه أن يكون سعيد بن عفير ضبطه عن علوان لانه زاد فيه رجلا وكان سعيد بن عفير من الحفاظ الثقات عبد الله بن مسعود عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما ( ..
تنبيه:
الامام ابن حبان إمام عظيم ، وشيخ جليل ، وفارس من فرسان هذا الميدان ..
ولكن ..
له قاعدة في التساهل في توثيق المجاهيل والضعفاء !! لا يتابع عليها ، وقد انتقده العلماء لاجلها ..
فقد يذكر رجلًا في كتابه الثقات ثم يجرحه في كتابه المجروحين ! .
وإنما قصد العدالة وحدها التي هي الأصل في المسلمين ! .
والعدالة وحدها تكفي عنده - بخلاف الجمهور - في الاحتجاج بالراوي دون الضبط ..
ومن لم يتنبه لهذه القاعدة عند ابن حبان فسيقع في المحذور وتختلط عليه الاوراق ..
ولهذا قال عنه ابن عبد الهادي في الصارم المنكي ( ص 103 - 105) : ( وينبغي أن ينتبه لهذا، ويعرف أن توثيق ابن حبان للرجل بمجرد ذكره في هذا الكتاب من أدنى درجات التوثيق (
قلت: وابن حبان قد ذكر علوان بن داوود ذكرًا فقد دون الكلام عنه جرحًا ولا تعديلًا !! ، فافهم ما قاله ابن عبد الهادي تنجو من الخطأ ..
وقال عنه السخاوي في فتح المغيث ( 1 / 35 ) : ( وابن حبان يداني الحاكم في التساهل ، وذلك يقتضي النظر في أحاديثه أيضًا ، لأنه غير متقيد بالمعدَّلين، بل ربما يخرج للمجهولين ، ولا سيما ومذهبه إدراج الحسن في الصحيح ( ..