وقال العلامة المعلمي في التنكيل ( 1 / 437 - 438 ) : ( والتحقيق أن توثيقه على درجات:
الأولى: أن يصرح به ، كأن يقول:"كان متقنًا"أو"مستقيم الحديث"أو نحو ذلك .
الثانية: أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم .
الثالثة: أن يكون الرجل من المعروفين بكثرة الحديث بحيث يعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة .
الرابعة: أن يظهر من سياق كلامه أنه عرف ذلك الرجل معرفة جيدة .
الخامسة: ما دون ذلك .
فالأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة ، بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم .
والثانية قريب منها .
والثالثة مقبولة .
والرابعة صالحة .
والخامسة لا يؤمن فيها الخلل - والله أعلم - ( .
قلت: وعلوان بن داود هو من الخامسة لا محالة ..
وقال عنه الذهبي في الميزان ( 1 / 460 ) : ( ابن حبان صاحب تشنيع وشغب ( ..
يشير إلى عدم الاعتداد ببعض ما ينقله .
وقال أبو عمرو بن الصلاح في طبقات الشافعية: ( غلط ابن حبان الغلط الفاحش في تصرفاته ( ..
فافهم يارعاك الله ..
وأما ادراج ابن حبان لعلوان البجلي في ثقاته ! فلا يلتفت اليه بعد كلام العلماء الاثبات وجرحهم للرجل ..
سيما وان ابن حبان متساهل في التوثيق كما ذكرنا أقوال العلماء في تساهله ، فلا يلتفت بعد ذلك الى توثيقه عند مخالفته الكبار في هذا الشان ..
فهو حتى - ابن حبان - لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ! حتى نعرف حاله عند ابن حبان !! ..
قال ابن حبان في الثقات ( 8 / 526 طبعة دار الفكر الطبعة الأولى ، 1395 - 1975 ، بتحقيق السيد شرف الدين أحمد ) في ترجمته برقم ( 14829 ) : ( علوان بن داود البجلي من أهل الكوفة يروى عن مالك بن مغول روى عنه عمر بن عثمان الحمصي ( !!.
قلت: وهذه ترجمة للرجل لا تسمن ولا تغني من جوع !!..