فالرافضة ليس عندهم دليل على أنه أفسد في الأرض فسادًا ظاهرًا، ولا أنه قطع رحمه أو قطع أرحام النبي r، ولكن قتاله لعليّ ولمن معه مطالبة بدم عثمان حيث أن أولئك القتلة كانوا في جيش عليّ، وظنًا منه أن عليًا قد رضي بفعلهم، حيث لم ينصر عثمان مع قدرته على ذلك، فلذلك قاتله في صفين وفي غيرها من الوقعات،
ونطلب من الرافضة أن يذكروا فساد معاوية في الدين في كتب التاريخ المعتمدة،
كتاريخ ابن كثير، وابن الجوزي ، والذهبي، وابن عساكر، والطبري، وغيرهم، فما نوع الفساد في الدين؟
فإن الصلوات قائمة، والمساجد معمورة، والمسجد الحرام يؤمه الحجاج والمعتمرون، وقد وصل أرحام النبي صلى الله عليه وسلم وأحسن إلى الحسن والحسين أولاد عليّ، ووصلهم وأجرى لهم جرايات، وكذلك لغيرهم كعبد الله بن جعفر، وآل العباس وغيرهم، فأين قطعه للرحم إن كانوا صادقين
وأما قوله تعالى )) إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة (( فإنها عامة فيمن يؤذي ربنا بالكفر والفسوق والبدع والمعاصي،
ويؤذي النبي صلى الله عليه وسلم كالمنافقين الذين سعوا في إيذائه، والكفار الذين قاتلوه وكفروا به وأنكروا رسالته،
ولا تنطبق هذه الآية على الصحابة الذين أسلموا، ومنهم معاوية وأبوه وغيرهم،
فإن أبا سفيان لما أسلم قال: يا رسول الله اجعلني أميرًا على قتال الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قبل،
فاستمر في الجهاد وفقعت عينه وهو يقاتل،
ولم يرده ذلك عن القتال للكفار من فارس والروم،
ثم فقعت عينه الأخرى في سبيل الله، وإن معاوية أرسله عمر بن الخطاب رضي الله عنه أميرًا على القتال بعد أن استشهد أخوه يزيد بن أبي سفيان، فرآه كفؤًا
للقتال في سبيل الله، وقد ظهرت جدارته وكفاءته،