فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 5466

بل قد ورد الحديث الصحيح في مدح الحسن بقوله صلى الله عليه وسلم"إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين"أو قال:"لعل الله أن يصلح به"

وقد حصل هذا الصلح العظيم رغم أنوف الرافضة الذي يدل على أن الحسن يزكي معاوية، ويرى عدالته.

وأما الصحابة الأخيار فإن الرافضة يكفرونهم، كالخلفاء الثلاثة وكل من بايعهم، ولا يستثنون إلا أفرادًا قليلين، يدعون أن الجيمع قد ارتدوا.

وأما الآيات التي فيها لعن الظالمين فلا تنطبق

على معاوية وبني أمية، لأنها مكية،

كقوله تعالى (( يوم لاينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ) )

وقد ذكر ان بعض الظالمين هم الكفار بقوله تعالى (( والكافرون هم الظالمون ((

وكذلك قوله تعالى )) الا لعنة الله على الظالمين (( فسر ذلك بقوله ) )الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالاخرة هم كافرون ((

، فلا يقال إنها تنبطق على معاوية، فلم يكن منه ظلم ظاهر وإنما قاتل في وقعة صفين للمطالبة بدم عثمان، وقد تقاتل معه علي وأهل العراق، فكيف يقال إنه هو الظالم وحده؟

فجميع أهل العلم والإنصاف من أهل السنة والجماعة يعذرونه فيما حصل من القتال في صفين،

ولم يكن منه قتال عام بعد ذلك، وقد كان قتاله انتصارًا لعثمان الذي قتلته الشيعة كما يدعون في هذه الأزمنة، فكان وليه معاوية، وقد قال الله تعالى (( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا ((

وأما قتال معاوية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت