فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 5466

ففي وقعة الجمل جاء معاوية وأهل الشام يريدون قتلة عثمان الذي قتل مظلومًا، وقتل من أهل الشام خلق كثير بأيدي أهل العراق الذين هم مع عليّ، مع أنهم يؤمنون بالله واليوم الآخر، فلا يقال إن عليًا هو الذي قتل أولئك الأعداد، كما لا يقال إن معاوية هو الذي قتل أولئك الذين مع عليّ من أهل العراق، بل نقول: إن هذا قتال فتنة وخلاف، نكل أمرهم فيه إلى الله، ونقول إنهم مجتهدون، عليّ يطالب بالبيعة، ومعاوية يطالب بأخذ الثأر، ولكل مجتهد نصيب.

وأما ما ذكر عن موت الحسن بن عليّ، فالروايات التي تثبت أن معاوية دس السم بواسطة زوجة الحسن، فإن هذا كذب عليها وعلى معاوية، وموت الحسن بقضاء الله وقدره، وإذا كان مات بشرب السم فالذي قتلته زوجته والإثم عليها، وما روي من أن معاوية

بعث إليها مالًا وأغراها بأن يزوجها لابنه يزيد فهذا كله من وضع الرافضة،

فإنهم معروفون بالكذب على أئمة المسلمين، وكم أدخلوا في كتب التاريخ من الأكاذيب ما لا يحصى، وقد وثق بهم بعض المؤرخون ونقلوا أقوالهم، وعهدتها على نقالها،

والغالب أنهم من الروافض أو من الشيعة، مثل أبي مخنف، وسيف بن عمر، فإنهم يميلون إلى التشيع، ولأجل ذلك بالغوا في قصة قتل الحسين،

وافتروا فيه افتراءات وأقاويل كاذبة، لم يقولوا عشرها في قتل عثمان، الذي هو من الخلفاء الراشدين ومن المشهود لهم بالجنة،

وهو زوج اثنتين من بنات النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن لما غلا هؤلاء الرافضة في عليّ، جمعوا تلك الافتراءات والأكاذيب يقدحون بها في معاوية ويزيد

وأما حجر بن عدي فإنه من جملة الذين توجهوا إلى الشام للأخذ بثأر الحسين،

وتقاتلوا مع جملة من أهل الشام، وقتلوا في تلك الفتنة،

ولو أقاموا في بيوتهم بالعراق ما حصلت هذه الفتنة، ولم يكن معاوية هو الذي قتلهم، وليس سبب ذلك امتناعهم من لعن عليّ والبراءة منه، فكل ذلك من أكاذيب الرافضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت