ومن أكاذيب الرافضة دعواهم أن معاوية دفن عبد الرحمن بن حسان حيًا، فهذا ونحوه من افتراءات هؤلاء الرافضة، الذين يدعون محبة عليّ، ويبالغون فيه، وذكر البيهقي وابن عساكر لهذه القصة لا يلزم منه صحتها، فإنهم جعلوا العهدة على رجال الإسناد، والغالب أنهم من الشيعة.
وأما قتل عمار بن ياسر في وقعة صفين، فإنه كما قتل غيره في تلك الواقعة، وهم عشرات الألوف من أهل الشام وأهل العراق، وقتالهم فتنة قدرها الله تعالى، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"تقتل عمار الفئة الباغية"صحيح، أي أنه يقتل في قتال بغي، وقد قال أصحاب معاوية: إن الذين جاؤوا به وأتوه تحت رماحنا هم الذين تسببوا في قتله، فالمعنى أنه قتل في قتال بغي، يمثل قول الله تعالى (( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي ) )فسماهم مؤمنين،
فكل الطائفتين أهل الشام وأهل العراق ما خرجوا من الإيمان،
وإن كان عليّ ومن معه أقرب إلى الحق،
ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم"تمرق مارقة على حين فرقة من الناس يقتلهم أولى الطائفتين بالحق"
فكان عليًا هو الذي قتلهم، وهذه المارقة هم الخوارج، وجدوا على حين افتراق، حيث انفصل أهل الشام عن أهل العراق،وكونهم فئة باغية، أي خارجة عن طاعة الإمام لا يلزم كفرهم، ولا يسوغ لعنهم، لأن البغاة لهم تأويل
وأما قتل مالك بن الأشتر، فلم يكن ذلك بأمر معاوية، وإنما كان بحيلة بعض الموالين لأهل الشام، سقوه سمًا فمات بسببه، وأمرهم إلى الله.
وأما محمد بن أبي بكر، فأبوه صديق هذه الأمة، ولكنه اشترك في قتل عثمان، وباشر ذلك، واشترك مع علي في وقعة الجمل، ولما تمكن منه الذين يريدون أن ينتقموا لعثمان قتلوه وأحرقوه، وليس لمعاوية سبب في ذلك.
وأما ما ذكر من أن معاوية يأمر بقتل شيعة عليّ وأنصار أهل بيت النبوة، فهذا كذب،