فمعاوية وأصحابه وأنصاره من أهل جهنم لا محالة)، فيكون قد حكم على أهل ذلك القرن الذين صحبوه وبايعوه أنهم من أهل جهنم، ولو كانوا من أهل البيت، ومن كفر المسلمين رجع كفره إليه.
وكلام الشيخ عبد السلام صحيح، فإن الصحابة جميعًا قد غفر الله لهم ووعدهم بالجنة في قوله تعالى (( والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم ) )
فيدخل في المهاجرين العشرة المبشرون بالجنة وسائر الصحاية الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله، ويدخل في الأنصار أهل المدينة من الأوس والخزرج، ويدخل في الذين جاءوا من بعدهم جميع الذين أسلموا بعد صلح الحديبية وبعد فتح مكة، ومنهم أبو سفيان وأولاده، فإنهم أسلموا وجاهدوا في سبيل الله، فأبو سفيان كان قائد الجيوش الإسلامية فقعت عينه في سبيل الله ولم يرده ذلك عن مواصلة القتال، حتى فقعت عينه الأخرى، وابنه يزيد بعثه عمر لجهاد الكفار من الروم ونحوهم، وقتل في سبيل الله، ثم بعث معاوية بعده واستمر في الجهاد، ودان له أهل الشام وأحبوه، وتأثروا لما قتل عثمان،
الذي يدعي الرافضة أنهم قتلوه أو قتله شيعتهم، فكان هذا سببًا في نصرتهم له ومحبتهم له كما أحب أهل العراق عليًا وقاتلوا معه.
وأما قصة سفيان بن عوف فهي مكذوبة أو مغيرة عن وضعها،