ولا عبرة بنقل ابن أبي الحديد فإنه رافضي يبالغ في نقل الأخبار المكذوبة، وإذا قدر أن سفيان بن عوف بعثه معاوية للقتال فإن أبلغ من ذلك قتالهم لعلي في وقعة صفين، وقتال علي لهم، وذلك لأنهم جميعًا اتهم بعضهم بعضًا، فأهل الشام يطلبون قتلة عثمان المتواجدين في العراق، وأهل العراق يطلبون البيعة لعلي، وما ذكره ابن أبي الحديد من قول سفيان بن عوف: ( ما غزوت غزاة كانت أسلم ولا أقر للعيون ولا أسر للنفوس منها ) هذا فيه مبالغة، ولعله مما لفقه الرافضة، فقد امتلأت كتبهم بالأكاذيب.
وأما قوله عن معاوية:
( وليس لأحد من خلق الله عليك أمر دوني( فإنه كذب ظاهر، مع أن القصة كلها قد تكون ملفقة، وكذا ما نقله ابن أبي الحديد في قصة الضحاك بن قيس، فإنه صحابي مشهور، ولا يظن به أن يقتل المسلمين، ومنهم عمرو بن العميس، ولكن الرافضة لا يبالون بالكذب ولا يتورعون.
ثم إن هذا الرافضي صرح بلعن معاوية وأعوانه وعامله، ولعن كل من رضي بأفعالهم إلى قيام يوم الدين، وهذا اللعن يعود على هذا الرافضي ومن رضي بقوله، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن اللعنة تعود إلى قائلها إذا لم يكن الملعون مستحقًا لها.
وأما آية البقرة وهي قوله تعالى )) ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون ((
فإنها تنطبق على الرافضة، حيث أنهم يعرضون عن الحق الظاهر في القرآن،
من مدح الصحابة والرضا عنهم،
كما في آية سورة التوبة وهي قوله تعالى )) والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ((
فقد دخل فيها كل المسلمين
إلا الرافضة، فلم يتبعوهم بإحسان،
وأما آية النساء وهي قوله تعالى )) إن المنافقين في الدرك الاسفل من النار ((