ومما اشترك فيه أبوبكر مع عمر رضي الله عنهما قوله صلى الله عليه وسلم: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر) أخرجه الامام أحمد (5/ 42,399,385,382) ، والترمذي (3663,3662) ، وابن ماجه (97) وابن أبي شيبة (12/ 11) والحميدي (449) وابن أبي عاصم (1148/ 1149) ، وغيرهم. وقوله أيضًا صلى الله عليه وسلم (بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلوفنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوبا أوذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له ثم استحالت غربا فأخذها ابن الخطاب فلم أر عبقريًا من الناس يفري فريه حتى ضرب الناس بعطن) أخرجه الامام أحمد (2/ 368، 45) ، والبخاري (722,721,3664) ، ومسلم (2392) ونحوه عند الترمذي (2289) ولا بأس ببيان بعض ألفاظ هذا الحديث، فقوله (على قليب) اي: على بئر، وقوله (ذنوبا اوذنوبين) الذنوب: الدلوالممتلئة، وقوله (وفي نزعه ضعف) اشارة الى قصر مدته وعجلة موته وشغله بالحرب لأهل الردة عن الإفتتاح والإزدياد الذي بلغه عمر. كما قال الشافي. وقوله (ثم استحالت غربا) الغرب الدلوالعظيم، فهي أكبر من الذنوب، وقوله (يفري فريّة) اي: يعمل عمله، وقوله (فلم أر عبقري) العبقري: هوسيد القوم وقويهم وكبيرهم، وقوله (حتى ضرب الناس بعطن) هوما يعد للشرب حول البئر من مبارك الإبل.