فهرس الكتاب

الصفحة 2070 من 5466

ثم يقول:"وبناءًا على هذا الأمر فقد أجمعت جميع المذاهب أن المرأة إذا غطت وجهها أثناء الحج أو العمرة يبطل حجها وإذا فعلت ذلك عن طريق السهو أو غير علم فعليها كفارة".

ثم يقول:"وبديهي أن الهدف من هذا الأمر النبوي الكريم هو إظهار أن النقاب أمر مكروه في الدين فلا يحل للمرأة المسلمة أن تلبسه في هذه الأماكن المقدسة وهذه المناسبة الدينية العظيمة ، ولو كان النقاب مستحبًا كما يدعي البعض لكان الأمر بالعكس ولفرضه في هذا الموقف الجليل أكثر من غيره". اه.

قلت: انظر كيف أدى عدم العلم بفقه الحديث وأصوله إلى تمزيق شرعية الحجاب الشرعي للمؤمنات ، وطف الكيل حتى جعلوا الحجاب الشرعي جريمة في حق الإسلام وأن المؤمنات الطاهرات العفيفات أصبحن مجرمات يفعلن الحرام كما في قوله:"هذا الحديث نص قاطع على تحريم النقاب".

وإن تعجب فعجب قوله عندما ضاع فقه الحديث من الدكتور ، جعل التي تغطي وجهها وهي محرمة حجها باطل .

وما لهم بذلك من علم، فهؤلاء هن الصحابيات والتابعيات في أفضل القرون وخير الناس علمًا وعملًا كن يغطين وجوههن وهن محرمات .

فقد أخرج الإمام مالك في"الموطأ" (1-240- تنوير ) كتاب الحج - باب"تخمير المحرم وجهه ، عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت:"

"كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر الصديق".

وهذا الحديث جمع شروط الصحة عند الشيخين بل هو على شرطهما .

وهذا الحديث العظيم حديث فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام وهي زوج هشام بن عروة بن الزبير بن العوام روت عن جدتها أسماء بنت أبي بكر ، وعنها زوجها هشام بن عروة كما في"التهذيب" (12-471) .

فسند حديث فاطمة بنت المنذر في متن"تخمير وجوه المحرمات من الصحابيات والتابعيات"هو مالك عن هشام بن عروة عن امرأته فاطمة بنت المنذر، عن أسماء فهذا السند بنسق رواية الشيخين وهو في مواضع وليس في موضع واحد.

وهذا هو البرهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت