فقد أورد الإمام المزي في"تحفة الأشراف" (11-253) : في"مسند أسماء بنت أبي بكر الصديق"مسند (860) : (13) فاطمة بن المنذر عن جدتها أسماء (2) هشام بن عروة عن امرأته فاطمة عن أسماء فالحديث في موطأ مالك بنسق هذه الرواية عند الشيخين كما في"تحفة الأشراف" (ح15743، 15744، 15745، 15746، 15747، 15748، 15750) .
وبهذا التحقيق يتبين أن حديث فاطمة بنت المنذر وجدتها أسماء بنت أبي بكر في تخمير وجوه المحرمات سقناه بسند صحيح على شرط الشيخين بنسق رواية الشيخين في سبعة مواضع في صحيحهما .
ولقد دقَّقْنا في بحثنا هذا لأن حديث فاطمة بنت المنذر يدرأ الشبهات عن الحجاب الشرعي للمؤمنات ويبطل هذه الإفتراءات التي تبطل حج من تغطي وجهها في الإحرام.
وما أوصل دعاة السفور والاختلاط إلى هذا الحد من الإفتراءات إلا عدم الدراية بعلم أصول الحديث خاصة"علم مختلف الحديث".
ولقد قمت بفضل الله وحده بالتوفيق بين: حديث:"لا تنتقب المحرمة ..". وحديث:"كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق".
وقد قال الحافظ ابن حجر في"الفتح" (3-475) عن ابن المنذر:
"الإجماع على أن المحرمة تسدل على وجهها الثوب سدلًا خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال"، وليعلم الملبسون على الناس أن النهي للمحرمة عن لبس النقاب في الحج فيه إثبات ضمني للنقاب في غير الحج، لأن محظورات الإحرام تحل بعد الإحرام، كما أن وهو المهم أن منع لبس النقاب في الحج على صفة النقاب لم يمنع الإسدال لشيء من الثياب على الوجه ليس على صفة النقاب وهيئته، إذن فهناك فرق بين لبس النقاب على الوجه؛ وإسدال شيء على الوجه لستره عن الأجانب.
وإلى القارئ فقه الأئمة الأربعة في ستر المحرمة وجهها بالإسدال.
فقه المذاهب الأربعة:
في كتاب"الفقه على المذاهب الأربعة" (1-626 ط وزارة الأوقاف ) كتاب الحج - باب ما ينهى عن المحرم بعد الدخول في الإحرام .