فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 5466

الحنفية والشافعية قالوا: تستر المرأة وجهها عن الأجانب بإسدال شيء عليه بحيث لا يمسه . والحنابلة قالوا: للمرأة أن تستر وجهها لحاجة كمرور الأجانب بقربها ولا يضر التصاق الساتر بوجهها .

والمالكية قالوا: إذا قصدت المرأة بستر يديها أو وجهها التستر عن أعين الناس فلها ذلك وهي محرمة بشرط أن يكون الساتر لا غرز فيه ولا ربط .

فهذا هو فقه الحجاب الشرعي للصحابيات والتابعيات حتى وهُنَّ محرمات لتعلم أن قصة السفور والاختلاط في بيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من المفتريات والمنكرات.

وأن الافتراء على الأئمة الأربعة أنهم منعوا أن تستر المرأة المحرمة وجهها حتى لا يبطل حجها، لن يثبت حجتهم أو يقوي فريتهم، فإذا كانوا يكذبون على أئمة المذاهب الأربعة ولا يأخذون بعلمهم ولا فقههم فإلى أي مذهب ينتمون، لا أرى إلا أنه مذهب الكيد والحقد والكذب والافتراء والحسد لأهل الإسلام، وأبشرهم أنهم يكيدون كيدا والله يكيد كيدا فمن سيكون شرًا مكانا وأضعف جندا؟، وأبشرهم أيضا أن كيدهم لا يزيد الناس إلا معرفة بالنقاب وارتداءً له وصدق القائل:

وإذا أراد الله نَشْرَ فضيلةٍ طُوِيَتْ

في الناسِ فيض لها لِسانَ حسود

هذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: مجلة التوحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت