فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم قال هذا الرافضي: (اعتذرتم عن طعن الطاعنين في تأمير أسامة بأنهم إنما طعنوا بتأميره لحداثته مع كونهم كهول وشيوخ، وقلتم إن نفوس الكهول والشيوخ تأبى بجبلتها وطبعها أن تنقاد إلى الأحداث، فلم لم تقولوا هذا بعينه فيمن لم يتعبدوا بنصوص الغدير المقتضية لتأمير علي وهوشاب على كهول الصحابة وشيوخهم .. إلى قوله: _ فإذا أبت نفوسهم بجبلتها أن تنقاد للحدث في سرية واحدة، فهي أولى بأن تأبى أن تنقاد للحدث مدة حياته في جميع الشؤون الدنيوية والأخروية) إ. ه.
قلت: قد تقدم في المراجعة الماضية إثبات براءة الصحابة رضوان الله عليهم من الطعن بإمارة أسامة رضي الله عنه، وأن الروايات جاءت مصرحة بأن الطعن صدر من المنافقين كما نقلناه هناك من (تاريخ الطبري) ، وبه يعلم سفاهة قول هذا الموسوي هنا، وبطلان نسبة هذا الجواب إلى شيخ الأزهر ومن ورائه أهل السنة، فإن أهل السنة وبالأخص علماءهم يعلمون أن لا دخل للصحابة بالطعن في تأمير أسامة ومن ثم فإن لهم مندوحة عن مثل هذا الجواب التافه الذي نسب _ زورا وبهتانا _ إلى شيخ الأزهر، ومن ثم لا حجة عليهم بقول هذا الموسوي كما لا يخفى.
وإن كان هذا الرافضي يعني بقوله هذا ما كان أشار إليه في المراجعة الماضية من أن تأمير أسامة عليهم وهوحدث إنما كان ليًا لأعنة البعض منهم، فقد قدمنا إبطاله ونقضه في آخر الرد على المراجعة الماضية ولله الحمد، ولا ننسى أن ننبه إلى أن نصوص الغدير المقتضية لتأمير علي التي ذكرها عبد الحسين هذا هنا قد سبق منا في كثير من المراجعات نقضها _ بفضل الله _ من جهة ألفاظها وأسانيدها، مع كل الأوجه المحتملة في عدم عمل الصحابة بها أوعدم مطالبة علي بمقتضاها، فانظر ذلك على الأخص في المراجعات (84، 82، 8) .