فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم ما انتهى إليه هذا الرافضي _ بوحي من إبليس _ من أن عذر الصحابة فيما فعلوه في تلك السرية إنما هولأنهم آثروا فيها المصلحة التي اقتضتها أنظارهم، هوغايته التي كان قد صرح بها في المراجعة (84) وتقدم ردنا عليه مفصلا بإذن الله، لكنه حاول هنا إظهاره وكأنه من إقرار شيخ الأزهر _ ومن ورائه أهل السنة كلهم _ به، ونحن إذ قدمنا بطلان كل شبه الرافضة في سرية أسامة هذه، وهي موقف محققي أهل السنة فيما سبق نقله في الرد الماضي فلا حجة لهم علينا إذن فيما نسبه هذا الموسوي إلى شيخ الأزهر من الإقرار بخطأ فعل الصحابة في هذه السرية، وانظر ما قلناه خلال المراجعة الماضية عن دعوى هذا الموسوي أيضا عدم تعبد الصحابة بالنصوص وأنه نظير نصوص الخلافة _ المزعومة _ لعلي، والتي أشار إليها هذا الموسوي أيضا في هذه المراجعة بقوله: (فلم لا تقولون أنهم آثروا في أمر الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصلحة الاسلام بما اقتضه أنظارهم على التعبد بنصوص الغدير وأمثالها) . وقد أثبتنا _ بحمد الله _ بطلان زعمه عدم تعبد الصحابة ببعض النصوص (أولا) ، وأن ما حصل من بعضهم من الأخطاء في ذلك له أسباب محددة معروفة يجمعها كلها رغبتهم في إعمال النصوص الشرعية بلا خلاف (ثانيا) ، وأن كل تلك الأسباب لا يمكن وجودها وتحققها فيما تزعمه الشيعة من نصوص الغدير وأمثالها لوكان لها وجود أصلا (ثالثا) ، وذلك خلال الرد على المراجعة الماضية وعلى المراجعة (84) فليراجع، ففيه _ إن شاء الله _ ما يرد مزاعم الرافضة هؤلاء التي صرح بها إمامهم الموسوي هذا.